Category Archives: majalah

المجلة العاشورائية 17 صفر + اعمال يوم الاربعاء عدد خاص باستشهاد الامام الرضا عليه السلام

يوم الاربعاء 17 صفر ذكرى استشهاد الامام الرضا (ع)

dome

۞ زيارة الامام الرضا (ع) ۞

۞ دعواتكم لاهلنا في البحرين و القطيف ۞

۞ دعاء يوم الاربعاء ۞

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباسّا وَالنَّوْمَ سُباتاً ، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً ، حَمْدا دائِماً لايَنْقَطِعُ أَبَداً وَلايُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً . اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ ، وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ . أَدْعُوكَ دُعأَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ . فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلاتَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الاَرْبِعأِ أَرْبَعاً : اجْعَلْ قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ ، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشأُ .

 

۞ ذكر يوم الاربعاء ۞
100 مرة
ياحي يا قيوم

 

۞ زيارة اليوم ۞

يَوْمُ الاربعاءِ
وَهُو باسم مُوسى بن جعفر وعلي بن مُوسى الرّضا ومحمّد التقي وعلي النقي

زيارتهم (عليهم السلام)

اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللهِ فى ظُلُماتِ الاَْرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالاِْنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّد اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الاَْرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِـآلِ بَيْتِـكُـمُ الطَّيـِّبيـنَ الطّاهِـريـنَ

 

۞ صلاة يوم الاربعاء ۞

عن النبي (ص)

من صلى اثنتي عشرة ركعة بالحمد مرة والتوحيد والمعوذتين ثلاثاً ثلاثاً ، نُودي من عند العرش استأنف العمل فقد غفر ك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . وعن الإمام العسكري (ع) : من صلى يوم الأربعاء أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد والإخلاص وسورة القدر ، تاب الله عليه من كل ذنب وزوّجه من الحور العين .

 

۞ اخلاق الامام الرضا (ع) ۞

الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) هم النخبة الذين اصطفاهم الله لهداية الناس بالحقّ ، فكانوا المثَل الأعلى في الإنسانية والخلق الكريم
يقول ” إبراهيم بن العباس ” : ما رأيت أبا الحسن الرضا جفا أحداً بكلامه قط ، وما رأيته قطَع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحداً من حاجة يقدر عليها ، وما مدّ رجليه بين جليس له قط ، ولا اتّكأ بين يدي جليس له قط ، ولا شتم أحداً من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته تفل قط ، ولا تقهقه في ضحكه ، بل ضحكه التبسم ، وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه عليها مماليكه حتى البواب والسائس ، ومن زعم انه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه
ورافق أحدهم الإمام الرضا في رحلته إلى خراسان ، فدعا الإمام بالمائدة وجمع عليها مواليه ومماليكه لتناول الطعام ، فقال الرجل : يابن رسول الله لو جعلت لهؤلاء مائدة لوحدهم ؟
فقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن الرب تبارك وتعالى واحد ، والأب واحد والأم واحدة ، والجزاء بالأعمال
وخاطب أحدهم الإمام قائلاً : والله ما على وجه الأرض أشرف منك أباً . فقال الإمام : التقوى شرّفتهم
وأقسم آخر أيضاً قائلاً : أنت والله خيرُ الناس
فأجاب الإمام : لا تحلف يا هذا ، خيرٌ مني من كان أتقى لله عزّ وجل . . والله ما نُسخت هذه الآية ” وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم “
كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) جالساً يحدّث الناس وهم يسألون عن الحلال والحرام ، فدخل رجل من أهل خراسان ، وقال
السلام عليك يا بن رسول الله ، أنا رجل من محبّيك و محبّي آبائك وأجدادك (عليهم السلام ) ، عُدتُ من الحج ، وقد أضعت نفقتي وليس عندي شيء ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة ، فإذا وصلت تصدّقت عنك بنفس المبلغ الذي تعطيني إيّاه ، فأنا رجل لا أستحقّ الصدقة
فقال الإمام بلطف : اجلس رحمك الله
ثم استأنف حديثه مع الناس حتى انصرفوا ، فنهض الإمام ودخل الحجرة وأخرج يده من وراء الباب ونادى : أين الخراساني ؟ فأجابه
فقال الإمام : هذه مائتا دينار فاستعن بها على سفرك ولا تتصدّق عني
فأخذها الخراساني و ودع الإمام شاكراً
بعدها خرج الإمام ، فقال أحد أصحابه : لماذا سترت وجهك عنه يا بن رسول الله ؟
فقال الإمام : حتى لا أرى ذلّ السؤال في وجهه . أما سمعت حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : ” المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له “
لا تغترّ :
كان ” أحمد البزنطي ” واحداً من العلماء الكبار ، تبادل مع الإمام كثيراً من الرسائل ، آمن بعدها بإمامة الرضا ( عليه السلام ) ، وقد روى هذه الحكاية :
طلب الإمام الرضا ( عليه السلام ) حضوري وأرسل لي حماراً له ، فجلسنا نتحدّث ، ثم قدّم العشاء فتعشيت ، ثم عرض عليّ المبيت فقلت : بلى جعلت فداك ، فطرح بنفسه علي ملحفة وكساء وقال لي : بيّتك الله في عافية ، وكنّا على السطح
ونزل الإمام ، فقلت في نفسي : لقد نلت كرامة من الإمام ما نالها أحد ، وداخلني الغرور
وفي الصباح ودّعني الإمام وشدّ على كفي قائلاً : إنّ أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أتى صعصعة بن صوحان يعوده في مرضه ، فلما أراد أن ينهض قال له : يا صعصعة لا تفتخر على إخوانك بعيادتي إياك
كأنما قرأ الإمام ما يجول في خاطره ، فوعظه وذكّره بعيادة جدّه الإمام علي ( عليه السلام ) لأحد أصحابه

 

۞ لطمية ۞

الاكرف – الامام الرضا (ع)

 

۞ حكمة اليوم ۞

قال الامام الرضا (ع)

المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه

 

۞ الامام الرضا (ع) و زيد ۞

كان زيد أخو الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ثار في مدينة البصرة وأحرق بيوت العباسيين ، فلُقِّب بزيد النار
أرسل إليه المأمون جيشاً كبيراً ، وبعد معارك طاحنة ، طلب زيدٌ الأمان فسلّم نفسه وأُخذ أسيراً
وعندما أصبح الإمام ولياً للعهد ، ارتأى المأمون أن يرسله إلى الإمام
كان الإمام غاضباً من عمل أخيه زيد لكثرة ما أحرق من البيوت وما صادره من أموال .
قال الإمام لأخيه : ويحك يا زيد ما الذي غرّك حتى أرقت الدماء وقطعت السبيل ، أغرّك قول أهل الكوفة ، أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذرّيتها على النار ! ويحك يا زيد إنّ ذلك ليس لي ولا لك ، لقد عنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك حسناً وحسيناً ، والله ما نالا ذلك إلا بطاعة الله ، فإن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة فأنت إذن أكرم على الله منهما ومن أبيك موسى بن جعفر
قال زيد : أنا أخوك
فقال الإمام : أنت أخي ما أطعت الله عز وجل ، وإنّ نوحاً قال : ربّ إنّ أبني من أهلي وإنّ وعدك الحق وأنت أرحم الراحمين فقال له الله عز وجل : ” يا نوح انه ليس من أهلك انه عمل غير صالح “

 

 

۞ ثواب الاعمال ۞

فضل زيارة الامام الرضا (ع)

عن عليّ عن أبيه، عن عبدالرحمان بن حمّاد، عن عبدالله بن إبراهيم عن أبيه، عن حسين بن زيد، عن الصادق عليه السّلام قال: سمعته يقول: يخرج رجل من ولْد ابني موسى، اسمه اسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فيُدفن في أرض طوس وهي خراسان، يُقتل فيها بالسمّ فيُدفن فيها غريباً، مَن زاره عارفاً بحقّه أعطاه الله عزّوجلّ أجرَ مَن أنفق قبل الفتح وقاتَل

 

۞ التصميم الرضوي ۞

 

۞ مناظرات الامام الرضا (ع) ۞

جمع المأمون زعماء الأديان والمذاهب وأمرهم بمناظرة الإمام الرضا ( عليه السلام).
كان المأمون يهدف إلى إحراج الإمام بأسئلتهم . وكان ” النوفلي ” من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وقد سأله الإمام : أتدري لماذا جمع المأمون أهل الشرك ؟
فقال النوفلي : إنه يريد امتحانك
فقال الإمام : يا نوفلي أتحبّ أن تعلم متى يندم المأمون ؟
قال النوفلي : نعم
قال الإمام : إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم ، وعلى الصابئين بعبرانيتهم
توضأ الإمام وانطلق مع أصحابه إلى قصر الخلافة ، وبدأ الحوار
قال الجاثليق : أنا لا أريد أن يحاججني رجل بالقرآن لأني أنكره ولا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) لأني لا أؤمن به .
قال الإمام الرضا : فإن احتججت عليك بالإنجيل أتومن ؟
فقال الجاثليق : نعم و أقرّ به
قرأ الإمام الرضا جزءاً من الإنجيل ، حيث بشّر عيسى بظهور نبي جديد ، كما أخبره بعدد الحواريين ، وقرأ عليه أيضاً كتاب أشعيا
قال الجاثليق مدهوشاً : وحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك
والتفت الإمام إلى رأس الجالوت واحتجّ عليه بالتوراة والزبور
وكان ” عمران الصابي ” متكلماً ، فسأل الإمام عن وحدانية الله ومسائل كثيرة ، حتى حان وقت صلاة الظهر ، فنهض الإمام إلى الصلاة
وبعد الصلاة استأنف الإمام حواره مع ” عمران ” حتى انصاع لدين الله الحق ، فاتجه نحو القبلة وسجد لله معلناً إسلامه

۞ فيديو ۞

مناظرة الإمام الرضا عليه السلام مع الديانات الأخرى ج1

مناظرة الإمام الرضا عليه السلام مع الديانات الأخرى ج2

 

۞ قصة الغزال ۞

هل تعرف ما هي قصة ( ضامن آهو ) ؟؟!!

نقلا من بعض التواريخ : أن كان للسلطان سنجر أو أحد وزرائه ولد أُصيب بالدقّ ،
فحكم الأطباء عليه بالتفرج والاشتغال بالصيد ، فكان من أمره أن خرج يوما مع
بعض غلمانه وحاشيته في طلب الصيد ، فبينما هو كذلك فإذا هو بغزال مارق من
بين يديه فأرسل فرسه في طلبه ، وجدّ في العدْو فالتجأ الغزال إلى قبر الإمام
علي بن موسى الرضا (ع) فوصل ابن الملك إلى ذلك المقام المنيع ، والمأمن الرفيع
الذي مَن دخله كان آمنا ، وحاول صيد الغزال فلم تجسر خيله على الإقدام عليه ،
فتحيّروا من ذلك ، فأمر ابن الملك غلمانه وحاشيته بالنزول من خيولهم ، ونزل هو
معهم ومشى حافياً مع كمال الأدب نحو المرقد الشريف ، وألقى نفسه على المرقد وأخذ
في الابتهال إلى حضرة ذي الجلال ، ويسأل شفاء علته من صاحب المرقد ، فعوفي
فأخذوا جميعا في الفرح والسرور ، وبشّروا الملك بما لاقاه ولده من الصحة ببركة صاحب
المرقد ، وقالوا له : إنه مقيم عليه ولا يتحوّل منه حتى يصل البنّاؤون إليه فيبني عليه قبة
ويستحدث هناك بلدا ويشيده ليبقى بعده تذكاراً ، ولما بلغ السلطان ذلك ، سجد لله شكراً
ومن حينه وجّه نحوه المعمارين ، وبنوا على مشهده بقعة وقبة وسورا يدور على البلد

 

۞ قوافل زوّار الإمام الرضا (ع) من أهل السنّة ۞

ابن حَبّان البُستي ( ت 354 هـ )

أبو حاتم محمّد بن حَبّان البُستي ( م 354 هـ ) أحد محدّثي أهل السنّة وعلمائهم البارزين في علم الرجال خلال القرن الرابع الهجري، ألّف كتابَين مهمَّين في علم الرجال، أوّلها « كتاب الثقات »، والثاني « كتاب المجروحين »، إضافة إلى مؤلّفاته في المجالات الأخرى
يقول ابن حَبّان في كتاب « الثقات » ي خاتمة ترجمته للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام: مات عليّ بن موسى الرضا بطوس من شربةٍ سقاه إيّاها المأمون، فمات من ساعته، وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين، وقبره بسناباد خارج النُّوقان مشهور يُزار بجنب قبر الرشيد. قد زُرتُه مراراً كثيرة، وما حَلّت بي شدّةٌ في وقتِ مقامي بطوس، فزُرتُ قبرَ عليّ بن موسى الرضا صلوات الله على جدّه وعليه ودعوتُ الله إزالتها عنّي، إلاّ استُجيب لي وزالت عني تلك الشدّة، وهذا شيءٌ قد جرّبتُه مِراراً فوجدتُه كذلك، أماتَنا الله على محبّة المصطفى وأهل بيته صلّى الله عليه وعليهم أجمعين

 

۞ اسفار الامام الرضا (ع) ۞

السفر إلى مرو

لا أحد يعرف الأسباب الحقيقية التي دفعت المأمون إلى انتخاب الإمام الرضا (عليه السلام ) لولاية العهد
كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) في المدينة المنورة عندما جاء أمر الخليفة بالسفر إلى مرو
شدّ الإمام الرحال إلى خراسان ، فوصل البصرة ومنها توجه إلى بغداد ثم توقف في مدينة قم حيث استقبل استقبالاً حافلاً ، ودخل الإمام ضيفاً في أحد بيوتها ، هو اليوم يحمل اسم المدرسة الرضوية

في نيسابور :

كانت نيسابور مدينة عامرة ، وكانت مركزاً من مراكز العلم ، ثم دُمّرت أيام الهجوم المغولي
استقبل أهل نيسابور موكب الإمام بفرح ، وكان في طليعتهم المئات من العلماء وطلاّب العلم
وتجمع العلماء والمحدثون حول موكب الإمام ؛ والأقلام بأيديهم ينتظرون من الإمام أن يحدّثهم بأحاديث جدّه النبي ( صلى الله عليه وآله )
وتعلّق بعضهم بلجام بغلة الإمام ، وأقسموا عليه قائلين : بحق آبائك الطاهرين إلاّ ما حدّثتنا بحديث نستفيده منك
فقال الإمام ( عليه السلام ) : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سمعت جبريل يقول : سمعت الله عزّ وجل يقول : لا إله إلاّ الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي
وقد اشتهر هذا الحديث باسم ” حديث سلسلة الذهب ” ، وقد بلغ عدد الذين كتبوا هذا الحديث عشرين ألفاً
غادر الإمام نيسابور صباحاً ، وفي الطريق حان وقت صلاة الظهر ، فطلب الإمام ماءً للوضوء فاعتذر مرافقوه
بحث الإمام في الأرض ، فنبع الماء فتوضأ وتوضأ من كان معه ، وما يزال أثره حتى اليوم .
وصل الإمام مدينة ” سنا آباد ” وأسند ظهره إلى جبل هناك كان الناس ينحتون منه قدوراً للطبخ فدعا الله أن يبارك فيه وأمر أن ينحتوا قدورا له
ودخل الإمام دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانب القبر وقال :
هذه تربتي وفيها أُدفن ، وسيجعل الله هذا المكان مزاراً لشيعتي ، والله ما يزورني منهم زائر إلاّ وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت ( عليهم السلام ) .ثم صلى ركعات وسجد ثم صلى ركعات وسجد سجدة طويلة سبّح الله فيها خمسمائة مرّة

مرو :

وصل الإمام الرضا ( عليه السلام ) ” مرو ” واستُقبل من قبل المأمون استقبالاً حافلاً . . محاطاً بكلّ مظاهر الاحترام
عرَض المأمون على الإمام التنازل عن الخلافة ، ولكن الإمام رفض ذلك ، وكان يعرف نوايا المأمون .
لقد قتل المأمون أخاه الأمين من أجل الحكم والخلافة ، فكيف يتنازل عنها ؟ !
أراد المأمون أن يتقرّب إلى الناس بالتظاهر بحبّه لأهل البيت ( عليهم السلام ) قرّر المأمون فرض ولاية العهد للإمام ولو بالقوة
أمام إلحاح المأمون وإصراره حتى تهديده ، وافق الإمام على أن يكون ولياً للعهد شرط إلاّ يتدخّل في شؤون الحكم
ضُربت النقود باسم الإمام ، وترك الناس لبس السواد وهو شعار العباسيين ، ولبسوا الأخضر شعار العلويين
زوّج المأمونُ ابنته ” أم حبيبة ” من الإمام الرضا ، كما زوج ابنته الأخرى من ابن الإمام ؛ وهو محمد الجواد ( عليه السلام )

۞ فيديو ۞

مشهد قطعة من الجنة ج 1

مشهد قطعة من الجنة ج 2

 

۞ صلاة العيد ۞

بُويع الإمام بولاية العهد في 5 رمضان سنة 201 . وبعد 25 يوماً أطلّ الأوّل من شوّال عيد الفطر ، فأمر المأمون الإمام الرضا بإمامة المصلّين في صلاة العيد
واعتذر الإمام عن ذلك ، وذكّره بالشروط ، ولكن المأمون أصرّ على موقفه ، وظلّ يبعث الرسل خلف الإمام .
واستجاب الإمام شرط أن يخرج إلى الصلاة بالطريقة التي خرج فيها رسولُ الله (صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وافق المأمون على ذلك وأمر القادة العسكريين بالاستعداد والامتثال وأن يخرجوا إلى منزل الإمام مبكرين
واحتشد الناس في الطرقات وفوق سطوح المنازل ، واصطفّ الجنود ينتظرون خروج الإمام
أشرقت الشمس وأرسلت خيوطها الذهبية وغمرت الأرض بالدفء والنور
اغتسل الإمام الرضا ، وارتدى ثياباً وعمامة بيضاء وألقى طرفاً من عمامته صدره وترك الآخر بين كتفيه ، وتعطّر وأخذ بيده عكازاً وأمر مقرّبيه ومواليه بأن يفعلوا كما يفعل ، وخرجوا بين يديه ، وكان الإمام حافياً
مشى الإمام قليلاً ، ثم رفع صوته وهتف : الله اكبر . فكبر معه مواليه
وعندما لاح الإمام ورآه الجنود و القادة على هذه الهيئة ، ترجّلوا عن أفراسهم ، وقطعوا أربطة أحذيتهم واحتَفَوا
كبّر الإمام على الباب ، فكبر الناس ، وارتفع صوت التكبير حتى هزّ المدينة بأسرها ، وخرج الناس من منازلهم ، وازدحمت بهم الشوارع
لقد شهد الناس أعياداً كثيرة . . . وحضروا صلاة العيد مرّات ومرّات وكانت تتمّ بكل أبّهة ، فاصطدموا هذه المرّة بمراسم بعيدة كل البعد عن التكبُّر . . قريبة كل القرب من روح الإسلام ، بل هي الإسلام الذي جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وها هو حفيده الرضا يبعثه من جديد
كان الجواسيس يرصدون حركات الإمام والناس ، فنقلوا تقاريرهم إلى المأمون على وجه السرعة وحذّروه من مغبّة استمرار الإمام في طريقه لأداء الصلاة ، وماذا سيقول في خطبة العيد فأرسل المأمون مندوبه إلى الإمام في الطريق ينقل له رسالة شفوية من المأمون : لقد أتعبناك يا بن رسول الله ولسنا نحب لك إلا الراحة فارجع ، وعاد الإمام وسط تساؤلات الناس الذين بهرتهم هيئة الإمام وتواضعه الذي يحكي تواضع آبائه وأجداده

 

۞ تصميم ۞

 

۞ ااهداف المأمون ۞

لا ينكر أحد ذكاء المأمون ودهاءه السياسي ، لقد أراد من وراء تعيين الإمام الرضا ولياً للعهد أن يحقِّق بعض أهدافه السياسية ؛ وهي
1. إرضاء العلويين من الناقمين على الحكم العباسي والذين رفعوا لواء الثورة في كل مكان من خلال بعض الإجراءات الشكلية كولاية العهد ، وإحلال اللباس الأخضر محل الأسود
2. إغراء العلويين بالمناصب الحكومية لكي يثبت للناس أن ثوراتهم كانت من اجل الحكم والسلطة وأنهم لا يريدون تطبيق العدالة بل يهدفون إلى الحصول على حصتهم من ثروات الحكم
3.سعى المأمون إلى جمع زعماء العلويين في العاصمة ثم العمل على تصفيتهم الواحد بعد الآخر والتخلص منهم ، كما حدث للإمام الرضا . لا ننسى أن الإمام كان يدرك جميع حيل المأمون وكان يسعى إلى إحباطها من خلال مواقف عديدة كما حصل في حواره مع زعماء الأديان أو صلاة العيد ، أو رفضه التدخل في شؤون الدولة والسياسة والحكم

 

۞ ادعية الامام الرضا (ع) ۞

دعاؤه في تفريج الغموم و الهموم

اَللّهُمَّ اَنْتَ في كُلِّ كَرْبٍ، وَ اَنْتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وَ اَنْتَ لي في كُلِّ اَمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةً وَ عُدَّةً، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤادُ، وَ تَقِلّ فيهِ الحيلَةُ، وَ تَعْيي فيهِ الأمُورُ، وَ يَخْذُلُ فيهِ البَعيدُ وَ القَريبُ وَ الصِّدّيقُ، وَ يَشْمُتُ فيهِ العَدُوّ، اَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ اِلَيْكَ، راغِباً اِليْكَ فيهِ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنيهِ
فَاَنْتَ وَليُ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، وَ مُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، فَلَكَ الحَمْدُ كَثيراً وَ لَكَ المَنّ فاضِلاً، بِنِعْمَتِكَ تَتِمُ الصالِحاتُ
يا مَعْرُوفاً بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفٌ، وَ يا مَنْ هُوَ بِالمَعْرُوفِ مَوْصُوفٌ، اَنِلْني مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنيني بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِواكَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ

 

۞الامام الرضا (ع) و دعبل ۞

كان للشعر في تلك الأيام أهمية فائقة ، وكان يقوم مقام الصحف في أيامنا من الدعاية والإعلام والتأثير ، وكان الحكام يشجّعون الشعراء ويمنحونهم المكافآت الكبيرة لتدعيم حكمهم
كان بعض الشعراء يرفض التملق إلى الحكومات ، ويبقى إلى جانب الحق حتى لو كان فقيراً ومضطهداً ، كما نرى مثل ذلك في دعبل الخزاعي شاعر أهل البيت ( عليهم السلام )
سجّل التاريخ لقاء الشاعر دعبل الخزاعي بالإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فقد روى أبو الصلت الهروي قال : دخل دعبل الخزاعي على الإمام الرضا ( عليه السلام ) في مرو وقال له : يابن رسول الله أني قد قلت فيكم قصيدة وعاهدت نفسي ألاّ أنشدها أحداً قبلك ، فرحّب به الإمام وشكره وطلب منه إنشادها

وبدأ دعبل يترنّم بأشعاره ، وقد جاء فيها :

مدارس آياتٍ خلت من تلاوةٍ ومنزلُ وحيٍ مقفر العرصاتِ
قبور ” بكوفان ” وأخرى ” بطيبة وأخرى ” بفخٍّ ” نالها صلواتي
وقبر ببغداد لنفسٍ زكيةٍ تضمّنها الرحمن في الغرفاتِ

فقال الإمام مرتجلاً :

وقبر بطوس يا لها من مصيبةٍ ألحّت على الأحشاء بالزفرات

فقال دعبل متعجباً : لا أعلم قبراً بطوس ! فلمن هذا القبر ؟!
فقال الإمام : إنه قبري يا دعبل .
واستأنف الشاعر إنشاده مستعرضاً الآلام والمصائب التي عصفت بأهل البيت (عليهم السلام ) ، وكان الإمام يبكي ويكفكف دموعه
قدم الإمام 100 دينار جائزة لدعبل ، اعتذر دعبل عن قبولها وطلب ثوباً من ثيابه يتبرّك به ، فأهداه الإمام جبّة من الخز ، إضافة إلى المئة الدينار
وانصرف دعبل ، وفي طريق عودته اعترض قطاع الطرق القافلة التي كان فيها وأخذوا جميع ما كان معه ، وجلس اللصوص يقتسمون ما سلبوه من القافلة ، فأنشد أحدهم بيتاً من القصيدة
أرى فيئهم في غيرهم متقسِّماً وأيديهم من فيئهم صفراتِ
سمع دعبل الخزاعي فسأل الرجل : لمن هذا الشعر ؟ فأجابه الرجل : لدعبل الخزاعي
فقال دعبل : أنا هو ، فردّوا عليه أمواله ، كما ردّوا أموال القافلة إكراماً له ، واعتذروا إليه
وعندما وصل مدينة قم عرَض عليه البعض ألف دينار مقابل ثوب الإمام فرفض دعبل ، وتبعه بعض الشباب خارج المدينة وانتزعوا الجبّة بالقوة وأعطوه الألف دينار إضافة إلى قطعة من الثوب يتبرك بها ، وودّعهم راضياً
وفي عودته وجد زوجته تشكو ألماً في عينيها ، فراجع الأطباء فقالوا : أن لا فائدة من علاجها ، وأنها ستعمى
تألّم دعبل كثيراً ، وتذكّر قطعة الثوب ، فعصّب بها عينيها من أول الليل حتى الصباح ، فنهضت وهي لا تشكو ألماً ببركة الإمام الرضا ( عليه السلام )

 

۞ شهادة الامام الرضا (ع) ۞

كان المأمون ينتهز الفرص للتخلّص من الإمام الرضا ( عليه السلام ) بعد أن يئس من إغرائه في السلطة ،
وبقي كما هو طاهراً ، بعيداً عن الدنيا ، زاهداً فيها
وفي بغداد أعلن العباسيون تمرّدهم ، وبايعوا المغنّي خليفةً بدل المأمون خوفاً من انتقال الخلافة إلى العلويين
ولكي يرضي المأمون بني العباس في بغداد ويحتفظَ بالخلافة ، قرّر اغتيال الإمام ، فدسّ إليه السمّ في العنب
واستشهد الإمام ، متأثراً بالسم ، فمضى إلى الله مظلوماً شهيداً
استشهد الإمام سنة 203 هجرية ودُفن في مدينة طوس ( مشهد ) حيث مرقده الآن
تظاهر المأمون بالحزن لكي يدفع عن نفسه الشبهات والتهم التي تحوم حوله
وقد اشترك في تشييع الإمام حافياً وهو يبكي

۞ فيديو ۞

استشهاد الامام الرضا ع ومواراته الثرى

 

۞ قصة واقعية ۞

تعالَي للزيارة يا آبنتي

ـ أقول.. لماذا لا تأخُذنَها إلى مشهد ؟
سألتْ إحدى المزارعات من معارفهم. وتدخّلت أخرى ممتلئة الجسم مؤيّدة:
ـ إي والله.. يعني ماذا تنتظرنَ أن يصيب البنت أكثر من هذا ؟! البنت ستموت.. ستُجَنّ. قلبي يحترق عليك يا « گُلْ جَمال » (1). لا أُطيق أن أراها هكذا.. لا أُطيق.. وشرعت تَنشِج، فدمعت عيون الأُخريات. بادَرَت ثالثة وهي تُعيد ربطَ غطاء رأسها حول وجهها المستطيل:
ـ أنا حاضرة لأروح معها إلى مشهد. أطفالي أتركهم عند أبيهم. يومان.. ثلاثة، ونعود.
قالت المرأة الباكية وهي تمسح دموعها براحة كفّها:
ـ أروح معك.. نأخذها للإمام الرضا غريب الغُرباء. گُلْ جمال غريبة أيضاً. يا حسرتي عليها! كانت مثل الوردة، مثل الـ…
قاطَعَتها مُزارِعة أكبر منهنّ سنّاً، مُتَغضِّنة الوجه.. وهي تشير بيدها المعروقة:
ـ ومتى ستأخُذنَها ؟ لا تتأخَّرْنَ. اليوم قبلَ باكر. أُجرة سيّارة الذَّهاب علَيّ.
أجابتها المرأة المستطيلة الوجه:
ـ بفضل الله وفضلك، معنا نقود.. إن شاء الله تكفي.
رفعت المرأة المُسنّة رأسها قائلة:
ـ كما أقول لَكُنّ. أُحبّ خدمة گُل جمال، خاصة وهي تذهب لطلب شفائها من الإمام.
وأخيراً.. قَرّ قرار اثنتين من النسوة أن يُرافقنَ الفتاة بالحافلة في السفر إلى مدينة الرضا عليه السّلام.

* * *

منذ سنوات.. نزحت أسرة گُل جمال إلى جُرجان، من قرية تابعة لمحافظة « سِيسْتان وبُلوِجستان » القابعة في وسط الصحراء. كان أبوها « بُرْزُو » واحداً من المزارعين الكِثار الذين يكدحون لاستخراج لقمة العيش من أرض الآباء والأجداد. صحيح أنّه نزح من أرضه عقب سنين شاقّة من الجفاف، غير أنّه ظلّ ـ في الأرض الجديدة الواقعة في الشمال الشرقيّ البعيد ـ محتفظاً بخصاله المحليّة الموروثة: قلّة في الكلام، ووفرة الطاقة على الكدح والتحمّل. على رغمه هاجر من الأرض، كما هاجر غيره كثيرون. ماذا بوسع مُزارعٍ أن يصنع في سنين عِجافٍ طويلة.. ومن حوله تترامى، على مساحات شاسعة، صحارى قاحلة كأنّها لم تَعرف في حياتها شيئاً اسمُه: الماء ؟!
التحق وأسرته بمؤسسة زراعيّة كبيرة في إحدى نواحي مدينة جُرجان.. يعمل فيها ـ كما يعمل معه أفراد أسرته ـ في زراعة الأرض. جهدٌ مُضْنٍ، من أوّل الصبح إلى غروب الشمس. لم يَبقَ لهم من أرض الآباء المهجورة سوى الذكريات ولون البَشَرة الداكن، وسوى العيون السُّود الوسيعة التي تُريق الدمع بين وقت وآخر، أسىً على ما فات، وحلماً في العَودة التي لا تكون!
بين اليأس المكتوم والحُلم المستعصي.. تَقَضّت سنوات. تبكير يوميّ للأرض والتراب والمحراث والمِسحاة ومناجل الحصاد. الجميع يعملون لتوفير خبز اليوم: بُرزُو وزوجته وابنتاه.. وأولاده الصغار لا يعرفون من حياتهم إلاّ الشغل المُرهق، وإلاّ الصبر العنيد.
الأمّ يُفنيها إرهاق الشغل المتواصل، وتقع عاجزة واهنة. بَصَرُ الأب يأخذ بالضَّعف السريع. إنّه ـ وقد تقدّمت به سنوات العمر ـ تخذله عينه التي يبصر بنورها الأشياء. كلاهما أمسى عاطلاً قَعيد الدار.
وعلى الرغم من هذا كلّه.. لم تكن الأسرة تَسخَط ولا تتبرّم. ثَمّةَ غِبطة تُدغدغ الخواطر حاملة عَبَق الرجاء: البنت الكبرى قد اتّخذت سبيلها إلى بيت الزوجيّة، وأنجبت من زواجها أوّل وليد. وگُل جمال البنت الثانية التي فَتَلَتها تجارب العيش.. ما تزال دؤوبة تنهض بأعباء المزرعة، وتلبّي حاجات أبوَيها وإخوتها الصغار. إنّ گل جمال لأسرتها قرّةُ عين. فتاة غالية جدّاً على قلوب الأسرة. ولعلّها أطيب فتاة بين فتيات المزارع المجاورة. مِن قلبها تحبّ التطوّع بالعون للآخرين. وربّما كانت هذه السَّريرة النقيّة التي تتعامل بها مع الناس هي التي حبَّبتها إليهم. وجهُها المرح يُشرق دائماً بابتسامة السرور. تُشمِّر عن ذراعيها لأداء أعمال المزرعة وغير أعمال المزرعة: الخياطة في المنزل، الغسل والتنظيف، خدمة الأمّ العاجزة والأب الكفيف، والسهر على خمسة إخوة لها صغار.
وإذا ما سَئمت من شغل المزرعة قالت لنفسها: أظلّ اشتغل. إخواني يكبرون يوماً بعد يوم. وفي النهاية سوف تبتسم لنا الحياة.. فما الضَّير من العمل ؟ ما الضير من المشقّة ؟! أنا بنت المشقّات، أنا رَجُل البيت.. ما الضير إذن ؟!

* * *

كان القمر يبثّ نوره الشفيف في عرض السماء، لمّا احتدمت فجأة ـ في ليلة من ليالي جرجان ـ غيوم معتمة، فحَجَبته بغتةً عن الأنظار! انزَلَقَت الأسرة إلى حَيرة حالكة وقلق مروّع، من دون سابق إنذار!
لقد فُقِدت ابنتُهم الكبرى. لم ترجع إلى دار زوجها طيلة الليل! لم يكن ثَمَّ إلاّ احتمال واحد: إنّ المرأة قد اختُطِفت! المُلابَسات المعقّدة للقضيّة لا تَنِمّ عن غير الاختطاف. رضيعها يبكي صارخاً من الجوع، وما للأمّ من خبر.
عصر اليوم التالي.. عثروا عليها بين الأعشاب. كانت ابنة بُرزُو الكبرى قتيلة قد خَمَدت منها الأنفاس!
إنّها محنة جديدة تضاف إلى محن الأسرة. لكنّها جاءت هذه المرّة مُداهِمة صاعقة تحمل ذهول المفاجآت المُرنِّحة. وكان على الأبوَين وعلى گل جمال ـ وحتّى على الصغار ـ أن يتجرّعوا مرارةَ كَمَدٍ مُمِضّ جعلهم يتآكلون من الداخل، كغَرسة يُنخِّرها سُوس كريهٌ عابث!
ازدادت حالة الأمّ وخامة، وبدأ الأب يفقد قدرة ساقَيه على الحركة بعد أن فقد قدرته على الإبصار. غدا مُقعداً تماماً. أمّا الابتسامة التي كانت تُضيء وجه گل جمال فقد آمَّحَت وضاعت في المجهول. وجهٌ ناحل كئيب يقطر منه غمّ مُوجع، كثيراً ما يبلّله ماء العيون. غدت كثيرة الرَّواح إلى المقبرة. تَسلَّط عليها داء نفسيّ يقذف بها من مرارة إلى مرارة. ما تخرج من نوبة كآبة حادّة إلاّ لتدخل في نوبةٍ أشدَّ وأعتى.
إنّ رؤية فتاة المزرعة الحنون الطيّبة في هذه المأساة الجديدة لا يثير غير التأسّف والشفقة والأنكسار. لا أحد يرى گل جمال إلاّ ويذرف الدمع بغير اختيار. وكانت تلك لأبيها بُرزو قاصمةَ الظَّهر!

* * *

مرور الدقائق والساعات كان يعني مزيداً من التوغّل القَسريّ في المأساة. عملوا بكلّ اقتراحٍ نطقت به الأفواه. راجعو كلَّ مَن أُشير عليهم بمراجعتهم من كتبة الطَّلاسِم والأحراز. ثمّ ذهبوا بها إلى أطبّاء مركز مدينة جرجان.. لعلّ البنت تستردّ شيئاً من عافيتها. لكنّ تغييراً لم يَحدُث.. حتّى التَقَت تلك النسوة المزارعات من معارفهم والجيران، وكان العزم على حملها إلى مشهد الإمام الرضا عليه السّلام في خراسان.

* * *

في الساعة السابعة من صباح اليوم الثاني والعشرين من شهر أيّار سنة 1992.. ودّعت گل جمال أهلها بنظرات باكية تنضح بالأسف، فهي تعلم أنّها تتركهم اليوم بدون مُعيل. ومن قرية « علي آباد » مَضَت هي ومُرافِقَتاها تِلقاء الشرق، تقطع بهم حافلةُ الركّاب الطريقَ نحو المزار القدسيّ بين جبلَي طوس.
لم تكد النسوة الثلاث تصل إلى مدينة مشهد حتّى وضعن أمتعتهنّ في نُزُلٍ للمسافرين. وعلى الفور توجّهنَ نحو الحضرة الرضويّة الزاهرة. وفي صحن المشربة العتيق.. أمسكت گل جمال بمشبّك النافذة ، فانهلّت منها دموع العين. راحت تبكي وتبكي من القلب، بدون خجل من أحد. إنّ ها هنا ملجأ البائسين المُعدَمين، ومأوى الملهوفين والمكروبين، ومأمن الخائفين والمضطرّين. هنا ينبعث حديث القلب عَفْوياً صادقاً كأوضح ما يكون الصدق. هنا تتفتّح الفطرة المَنسيّة تحت الركام لتنطق بلغتها الخاصة. لا يَعنيك مَن حولَك. لا تتهيّبْ ولا يمنعك الخجل. هنا بابٌ.. كلُّ الذين أتَوه إنّما أتَوه ضارعين طالبين مطَرَ الرحمة الإلهيّ. كلّهم يبوح بهمومه وبأشجان ضميره، ويرجو من همومه الخلاص. وكانت گل جمال بين يَدَي إمامها تبوح:
ـ يا ضامن الغزالة الحائرة، يا ملاذ اللائذين. أنا گُل جمال! معيلة لثمانية أنفُس. أنتَ تعلم أنّ أبي أعمى، وأمّي مشلولة الساقَين. لا أحد لوليد أختي المقتولة. إخواني الخمسة عيونهم بانتظاري. بدوني يجوعون. لا رجاء لي غيرك. شافِني وعافِني.. يا مولاي يا أبا الجواد، أسألك بعزيزك الجواد..
باحت بكلّ مكنون سرّها وهي تنشج نشيجاً عميقاً، ثمّ وقعت في إغماء. حُملت إلى « دار الشفاء الرضويّة » التابعة للحضرة، ومن هناك نُقلت بسيارة الإسعاف إلى مستشفى « القائم ». وبعد المعاينة الأوليّة وتزريق عدّة إبر وكتابة وصفة طبيّة.. أوصى الطبيبُ بأخذها صباح غد إلى مستشفى « الرازي » للأمراض النفسية والعصبيّة، لترقد فيها للعلاج.
وعلى الرغم من تناولها الدواء.. أُغمي عليها في نُزُل المسافرين ثلاث مرّات. وما تفيق من إغمائها حتّى تغفو دقائق معدودة. وفي غفوة من إغفاءاتها.. دخلت الفتاة في حلم. حلم جميل هو أجمل ما رأته في حياتها من أحلام: تجلّى لها سيّد أخضر الثياب. خاطبها بأعذب نبرة وأرقّ لفظ:
ـ تعالَي للزيارة يا آبنتي.
وثَبَت گل جمال من النوم. وبرفقة المرأتين، قصدت الحضرة الرضويّة على الفور غير أنّها لم تكد تلامس مشبّك النافذة حتّى أُغمي عليها. ومرّةً أخرى حَضَر نور التجلّي القدسيّ من جديد. أنهضها الرجل ذو الثياب الخضر بيده المجبولة من الرحمة العُلويّة والحنان، وقال لها بعذوبة سماويّة خاصّة:
ـ شُفيتِ يا آبنتي، أنتِ ما عُدتِ مريضة.
أفاقت الفتاة، وعلى وجهها أمارات الحَيرة والآستغراب. نهضت باكية العينين، واندفعت تحتضن النافذة بصيحة ودموع.

* * *

ومُجدَّداً.. عادت الحياة إلى أسرة بُرزُو. وعادت فتاة المزرعة الطيّبة تمنح ـ بابتسامتها الصافية ـ الحيويّةَ والمرح للسهول، وتغرس بنظراتها الودودة الآمنة أزهارَ الرضا والامتنان في كلّ المزارع والبساتين.

( تأليف وإعداد إبراهيم رفاعة من أصل الواقعة المنشورة في مجلة الزائر، ص 22 ـ 23، السنة الأولى، العدد 7، تشرين الأوّل 1995 )

 

۞ رد الشبهات حول الامام الرضا (ع) ۞

السؤال

أرى بعضا من الأخوة المؤمنين يتوقفون في أمر المأمون معتقدين تشيعه . ففي الوقت الذي يثار ضد هذا الرجل إتهامات متعددة كقتل الرضا عليه السلام وتدبيره المؤامرة ضد أخوته ، يثار أيضا طلبه الملح على الإمام بقبول الخلافة ، وبتأييده لأفكاره عليه السلام ، وتقريبه للعلويين ، واضطهاد غيرهم كجلده للمحدث أحمد بن حنبل ، ودفن الإمام بجنب أبيه ، وما أشبه ذلك .. ما هو القول الفصل في شأن هذا الرجل تأريخيًا ؟

الجواب

لم يكن تنصيب المأمون للرضا (ع) ولياً للعهد حباً وايمانا بإمامة الرضا (ع) ، بل سيطرة على الاوضاع السياسية في كل العالم الإسلامي التي كانت تنقض على النظام للدولة العباسية ، ولا سيما انتشار الشيعة واشتداد شوكتهم . ومن ثم قام هارون والد المأمون بسجن الكاظم (ع) المدة الطويلة بعد أن أبلغته عيونه وجواسيسه بتنامي شيعة أهل البيت عدداً وعدّة . وقد حدثت عدة ثورات من الطالبيين بشكل مكثف منذ اواخر عهد الصادق (ع) وعهد الكاظم (ع) كثورة ذو النفس الزكية وغيرها . فكل المؤشرات كانت تصب في صالح قوة مكانة الرضا (ع) في العالم الإسلامي . وكان تدبير المأمون بمثابة امتصاص لهذا الغليان ، لا سيما وأن العباسيين انما أزلوا الأمويين بشعار الرضا من آل محمد (ص) ، واستغلوا عواطف المسلمين بذلك . نعم كان المأمون من بين خلفاء بني العباسي على اضطلاع بعلم الخلاف والكلام ، ويحيط بأدلة إمامة أهل البيت وحقانيتهم ، وميّالاً للإطلاع على علمهم ، ودفن الإمام بجنب ابيه امتصاصاً لللقمة . وقد رويت روايات كثيرة عن الرضا (ع) تبين حقيقة سياسات المأمون وانه فرعون ذلك العصر

*****

السوال

هل صحيح أن الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) تزوج بنت المأمون ؟.. وكيف ذلك ، والمأمون يعتبر مغتصبا لحق الإمام الرضا في الخلافة ؟

الجواب

لا ملازمة بين أن يكون المأمون مغتصباً لحق الإمام الرضا عليه السلام ، وبين أن يتزوج الإمام الرضا عليه السلام بنته . إذ لا يشترط في البنت التي يريد أن يتزوجها أحد أن يكون أبوها عادلاً غير غاصب للإمامة ، هذا أولاً

وثانياً : فان المعصوم مكلف بالعمل بالظاهر ، وخير شاهد على ذلك أن رسول الله (ص) كان يعلم بمن يرتكب المعاصي من الصحابة .. فهل كان يجري عليهم الحدود والتعزيرات من دون أن تقوم عليهم بينة ؟ الجواب : لا ، لأن النبي (ص) والمعصوم (ع) مكلف بالعمل بالظاهر وما هو عليه الإنسان فعلاً ، مع غض النظر عن علمه بما ستكون عاقبته . لذلك نشاهد أن النبي (ص) تزوج بعائشة وحفصة ، وكذلك قال تعالى : (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ))

وثالثاً : كما أن ولاية العهد كانت مؤامرة أجبر المأمون الامام الرضا عليه السلام على قبولها ، كذلك تزويج المأمون ابنته أم حبيب ، وضرب اسم الامام الرضا على الدنانير والدراهم ، كل ذلك كان من المخطط الذي رسمه المأمون وأجبر عليه الإمام الرضا عليه السلام .
هذا ، ونعلمكم بأن كل مخططات المأمون باءت بالفشل ، وذلك بتدبير من الإمام الرضا عليه السلام ، حيث كشف المأمون على حقيقته للناس

۞ صلاة ليلة الخميس ۞

عن النبي (ص) : من صلى ركعتين بين العشاءين بالحمد مرة وآية الكرسي والقلاقل ( التوحيد والمعوذتين والكافرون ) كل سورة منهم خمساً ، فإذا سلم استغفر الله خمس عشرة مرة وجعل ثوابها لوالديه فقد أدى حقهما

 

۞ زيارة عاشوراء نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية 16 صفر + ليلة استشهاد الامام الرضا عليه السلام

16 صفر ليلة استشهاد الامام الرضا (ع)

۞زيارة الامام الرضا (ع) ۞

۞ دعواتكم لاهلنا في البحرين و القطيف ۞

۞ دعاء يوم الثلاثاء ۞

الحَمْدُ للّهِ ِ وَالحَمْدُ حَقُهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْدا كَثِيراً ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ؛ إِنَّ النَّفْسَ لاَمّارَةٌ بِالسُّؤِ إِلا مارَحِمَ رَبِّي ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي ، وَاحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ ، وَعَدُوٍ قاهِرٍ . اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِيأَكَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون . اللّهُمَّ اصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَاصْلِحْ لِي اَّخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللئامِ مَفَرِّي ، وَاجْعَلِْ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ ، وَعَلى اَّلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثأِ ثَلاثا : لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلا غَفَرْتَهُ ، وَلا غَمّاً إِلا أَذْهَبْتَهُ ، وَلا عَدُوّاً إِلا دَفَعْتََُهُ . بِبِسْمِ اللّهِ خَيْرِ الاَسْمأِ ، بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الاَرْضِ وَالسَّمأِ اسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضاهُ ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ ياوَلِيَّ الاِحْسانِ .

۞ ذكر يوم الثلاثاء ۞
100 مرة
يا ارحم الراحمين

۞ زيارة اليوم ۞

وَهُو باسم عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصّادق صلوات الله عليهم أجمعين

زيارتهم (عليهم السلام)

اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزّانَ عِلْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعاد لاَِعْدائِكُمْ مُوال لاَِوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

۞ صلاة يوم الثلاثاء ۞

عن الإمام العسكري (ع)
من صلى يوم الثلاثاء ست ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وهذه الآية : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين احد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) ، وسورة الزلزلة مرة واحدة غفر الله ذنوبه حتى يخرج منها كيوم ولدته أمه

۞ باب في ذكر مولد الرضا علي بن موسى (ع) ۞

1-حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثني الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال حدثني أبو عبد الله محمد بن خليلان قال حدثني أبي عن أبيه عن جده عن غياث بن أسيد قال سمعت جماعة منأهل المدينة يقولون ولد الرضا علي بن موسى ( ع ) بالمدينة يوم الخميس لإحدى عشرة ليلةخلت من ربيع الأول سنة ثلاث و خمسين و مائة من الهجرة بعد وفاة أبي عبد الله ( ع ) بخمس سنين و توفي بطوس في قرية يقال لها سناباد من رستاق نوقان و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها هرون الرشيدإلى جانبه مما يلي القبلة و ذلك في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث ومائتين و قد تم عمره تسعا و أربعين سنة و ستة أشهر منها مع أبيه موسى بن جعفر ( ع ) تسعا و عشرين سنة و شهرين و بعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة و أربعة أشهر و قام ( ع ) بالأمر و له تسع و عشرون سنة و شهران و كان في أيام إمامته ( ع ) بقية ملك الرشيد ثمملك بعد الرشيد محمد المعروف بالأمين و هو ابن زبيدة ثلاث سنين و خمسة و عشرينيوما ثم خلع الأمين و أجلس عمه إبراهيم بن شكلة أربعة عشر يوما ثم أخرج محمد بنزبيدة من الحبس و بويع له ثانية و جلس في الملك سنة و ستة أشهر و ثلاثة و عشرينيوما ثم ملك عبد الله المأمون عشرين سنة و ثلاثة و عشرين يوما فأخذ البيعة في ملكهلعلي بن موسى الرضا ( ع ) بعهد المسلمين من غير رضاه و ذلك بعد أن هدده بالقتل و ألحعليه مرة بعد أخرى في كلها يأبى عليه حتى أشرف من تأبيه على الهلاك فقال ( ع ) اللهمإنك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التهلكة و قد أكرهت و اضطررت كما أشرفت من قبلعبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده و قد أكرهت و اضطررت كما اضطريوسف و دانيال ( ع ) إذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه اللهم لا عهد إلاعهدك و لا ولاية لي إلا من قبلك فوفقني لإقامة دينك و إحياء سنة نبيك محمد ( ص ) فإنكأنت المولى و أنت النصير و نعم المولى أنت و نعم النصير ثم قبل ( ع ) ولاية العهد منالمأمون و هو باك حزين على أن لا يولي أحدا و لايعزل أحدا و لا يغير رسما و لا سنة و أن يكون في الأمر مشيرا من بعيد فأخذ المأمونله البيعة على الناس الخاص منهم و العام فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا ( ع ) فضل وعلم و حسن تدبير حسده على ذلك و حقد عليه حتى ضاق صدره منه فغدر به و قتله بالسم ومضى إلى رضوان الله تعالى و كرامته

۞ حكمة اليوم ۞

قال الرضا (ع)
لايكون المؤمن مؤمناً حتّى تكون فيه ثلاث خصال: سُنّة من ربّه، وسنّة من نبيّه صلّى الله عليه وآله، وسنّة من وليّه عليه السّلام. فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ، وأمّا السنّة من نبيّه صلّى الله عليه وآله فمُداراة الناس، وأمّا السنّة من وليّه عليه السّلام فالصبر في البأساء والضرّاء

۞ والدة الامام الرضا (ع) ۞

أُمّه عليه السّلام فقد وردت لها عدّة أسماء، سابقة على اقترانها بالإمام الكاظم عليه السّلام، ولاحقة.
قيل: اسمها (سَكَن النُّوبيّة) أو (سكنى)وقيل: لقبها شقراء النُّوبيّة
وقيل: اسمها (أروى)
وقيل: اسمها (سُمان)
وقيل: (الخيزران المُرْسيّة)
وقيل: (نجمة) لمّا كانت بِكْراً واشترتها (حميدة المصفّاة) أمّ الإمام الكاظم عليه السّلام، إذ ذكرت أنّها رأت في المنام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لها: يا حميدة، هَبي نجمةَ لابنك موسى، فإنّه سيُولَد لها خيرُ أهل الأرض. فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا عليه السّلام سمّاها (الطاهرة)
وأخيراً: (تُكْتَم). قيل: هو آخر أسمائها، وعليه استقرّ اسمها حين صارت عند أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام. ودليل ذلك قول الصوليّ يمدح الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام:

ألاَ إنّ خـيـرَ النـاسِ نـفْساً ووالداً
ورهطـاً وأجـداداً علـيُّ الـمعظَّـمُ
أتـتـنا به للعلـمِ والحِلْـمِ ثـامنــاً
إماماً ـ يؤدّي حجّةَ اللهِ ـ تُكْتَمُ

وأمّا كُنيتها فـ: (أُمّ البنين)

قصّتها

روي في شأن اقتران هذه المرأة الطاهرة الصالحة قصّتان:
الأولى ـ أنّ حميدة المصفّاة ـ وهي زوجة الإمام الصادق عليه السّلام، وأُمّ الإمام الكاظم عليه
السّلام، وكانت من أشراف العجم ـ قالت لابنها موسى عليه السّلام: يا بُنيّ! إنّ تُكْتَم جارية ما رأيتُ قطّ أفضل منها، ولست أشكّ أنّ الله تعالى سيطهّر نسلها إن كان لها نسل، وقد وهبتُها لك، فاستوصِ بها خيرا
الثانية ـ وهي الأشهر والأوثق، يرويها هشام بن أحمد فيقول: قال لي أبو الحسن الأوّل [أي الكاظم] عليه السّلام: هل علمتَ أحداً من أهل المغرب قَدِم ؟ قلت: لا، قال: بلى، قد قدم رجل من أهل المغرب المدينة، فانطلِقْ بنا
فركب وركبت معه، حتّى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجلٌ من أهل المغرب معه رقيق، فقلت له: إعرضْ علينا. فعرض علينا سبع جوارٍ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السّلام: لا حاجة لي فيها. ثمّ قال: اعرضْ علينا، فقال: ما عندي إلاّ جارية مريضة، فقال: ما عليك أن تَعرضها ؟! فأبى عليه، فانصرف
ثمّ أرسلني من الغد فقال لي: قل له: كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك كذا وكذا، فقل له: قد أخذتُها. فأتيته فقال: ما كنت أُريد أن أُنقصها من كذا وكذا، فقلت: قد أخذتها. قال: هي لك، ولكن أخبِرْني: مَن الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ قلت: رجل من بني هاشم، قال: من أيّ بني هاشم ؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أُخبرك أنّي لمّا اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتْني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك ؟ قلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مِثْلك! إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده قليلاً حتّى تلد غلاماً له لم يُولد بشرق الأرض ولا غربها مث
قال هشام بن أحمد: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلاّ قليلاً حتّى ولدت له الرضا عليه السّلام
وكان من دلائل إمامة موسى الكاظم عليه السّلام أنّه لمّا اشترى (تُكْتَم) جمع قوماً من أصحابه ثمّ قال لهم: واللهِ ما اشتريتُ هذه الأمَة إلاّ بأمر الله ووحيه. فسُئل عن ذلك، فقال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي ومعهما شِقّة حرير، فنَشَراها فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا موسى، ليكوننَّ من هذه الجارية خيرُ أهل الأرض بعدك.
ثمّ أمرني إذا ولدتُه أن أسميّه (عليّاً)، وقالا لي: إنّ الله تعالى يُظهِر به العدل والرأفة، طوبى لمن صدّقه، وويلٌ لمَن عاداه وجحده وعانده!

خصالها

أجمع أصحاب السيرة أن (تُكْتَم) رضوان الله تعالى عليها امرأة صالحة عابدة، تتحلّى بأسمى مكارم الأخلاق، وكانت في غاية العفّة والأدب.
وقد ذكرها الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ بقوله: وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها، وإعظامِها لمولاتها حميدة، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ مَلَكتْها؛ إجلالاً لها.
ولابدّ أن تكون هكذا أُمّهات الأئمّة عليهم السّلام، لأنّ الأئمّة هم أشرف الخَلْق، ينحدرون من أصلاب شامخة وأرحام مطهّرة، آباؤهم وأُمّهاتهم من الموحِّدين، لم تدنّسهمُ الجاهليّة بأنجاسها، ولم تُلبِسْهم من مُدْلَهِمّات ثيابها

۞ فيديو ۞

وكأنك تزور الرضا

۞ قصة الحمل ۞

حدثني تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن علي بن ميثم عن أبيه قال سمعت أمي تقول سمعت نجمة أم الرضا (ع) تقول : لما حملت بابني عليّ ، لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً
فلما وضعتُه وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنه يتكلم
فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (ع) فقال لي :
هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربك !.. فناولته إياه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنّكه به ، ثم ردّه إليّ وقال : خذيه فإنه بقية الله تعالى في أرضه

۞ لماذا سمي الامام بالرضا (ع)۞

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بنبابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب رحمه الله قال حدثنا أبي و محمد بن موسى بن المتوكل و محمد بن علي بن ماجيلويه و أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم و الحسين بن إبراهيم تاتانة و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و الحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب و علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن إبراهيم بنهاشم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى ( ع ) إن قوما من مخالفيكم يزعمون أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده فقال كذبوا و الله و فجروا بل الله تبارك و تعالى سماه الرضا لأنه كان رضى لله عز و جل في سمائه و رضى لرسوله و الأئمة من بعده ( ص ) في أرضه قال فقلت له ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين ( ع ) رضى لله تعالى و لرسوله و الأئمة ( ع ) فقال بلى فقلت فلم سمي أبوك من بينهم الرضا قال لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه و لم يكن ذلك لأحد من آبائه ( ع ) فلذلك سمي من بينهم الرضا ( ع )

۞ تصميم ۞

۞ كرامات الامام (ع) ۞

قال لنا عبدالله بن المغيرة : كنت واقفياً وحججت على ذلك ، فلما صرت بمكة اختلج في صدري شيء ، فتعلقتُ بالملتزم ثم قلت :
اللهم قد علمتَ طلبتي وإرادتي ، فأرشدني إلى خير الأديان ، فوقع في نفسي أن آتي الرضا (ع) فأتيت المدينة ، فوقفت ببابه فقلت للغلام :
قل لمولاك : رجلٌ من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداءه (ع) وهو يقول : ادخل يا عبد الله بن المغيرة ، فدخلت ، فلما نظر إليّ قال :
قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينه ، فقلت : أشهد أنك حجة الله وأمين الله على خلقه

۞ طب الامام الرضا (ع) ۞

شكا رجلٌ إليه عليه السّلام مَفْصاً كاد يقتله، وسأله أن يدعوَ اللهَ عزّوجلّ له، فقد أعياه كثرة ما يتّخذ له من الأدوية وليس ينفعه ذلك بل يزداد غلَبةً وشدّة. فتبسّم عليه السّلام وقال: ويحك! إنّ دعاءنا من الله بمكان، وإنّي أسأل اللهَ أن يخفّف عنك بحوله وقوّته، فإذا اشتدّ بك الأمر والتويت منه فخذْ جوزةً واطرحها على النار حتّى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها وغيرّتْها النار، قشّرْها وكُلْها، فإنّها تسكن من ساعتها. قال الرجل: فوالله ما فعلت ذلك إلاّ مرّةً واحدة فسكن عنّي المغص بإذن الله عزّوجلّ

۞ مكارم اخلاق الامام (ع) ۞

كان أبو الحسن الرضا (ع) إذا أكل أتى بصحفة فتُوضع قرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يُؤتى به فيأخذ من كل شيءٍ شيئاً ، فيوضع في تلك الصحفة ، ثم يأمر بها للمساكين ، ثم يتلو هذه الآية: { فلا اقتحم العقبة } ، ثم يقول : علِم الله عزّ وجلّ أنّ ليس كلّ إنسانٍ يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل إلى الجنة بإطعام الطعام

۞ فيديو ۞

نعي الرضا

۞ ثواب الاعمال ۞

الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم اليقطينيّ، عن محمّد بن سليمان المصريّ عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي حجر، عن قبيصة، عن جابر الجُعفي عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ستُدفن بضعة منّي بخراسان، ما زارها مكروب إلاّ نفّس الله كربته، ولا مذنب إلاّ غفر الله ذنوبه

۞ قوافل زوّار الإمام الرضا (ع)من أهل السنّة ۞

أبو بكر بن خزيمة النيسابوري ( 223 ـ 311 هـ ) أحد المحدّثين المشهورين الذين خلّفوا تراثاً روائياً ضخماً، ومن مؤلّفاته: « صحيح ابن خُزيمة »، و« كتاب التوحيد ».
وأبو علي محمّد بن عبدالوهاب الثقفي ( ت 329 هـ ) أحد علماء نيشابور الأعلام، وكان يحظى بمنزلة علميّة مرموقة، إلاّ أنّه لزم بيته جرّاء مخالفته لابن خُزيمة في أبحاثه العقائديّة.
يقول ابن حَجَر: كتب الحاكم النيسابوري في تاريخ نيشابور يقول:
سمعتُ أبا بكر محمّد بن مؤمّل يقول: خَرَجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خُزيمة وعَديلِه أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ـ وهم إذ ذاك متوفّرون ـ إلى زيارة عليّ بن موسى الرضا بطوس. قال: فرأيت من تعظيمه ـ يعني ابن خُزيمة ـ لتلك البُقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما حَيَّرنا

۞ صورة ۞

صورة نادرة لروضة مرقد الامام الرضا(ع) يرجع تاريخها الى عقد الثلاثينيات الميلادي

الصخرة القديمة (40 * 30سم) التي كانت على القبر الشريف للامام الرضا عليه السلام ويرجع تاريخ صنعها الى سنة 516 هـ وقد نقشت عليها بالخط الكوفي آيات من سورة المائدة والصلوات على المعصومين الاربعة عشر وعبارة (هذا مقام الرضا عليه السلام اقبلْ على صلواتك ولا تكن من الغافلين). وهذه التحفة النفيسة محفوظة اليوم في متحف الحرم الرضوي

الشباك المطل على محل القبر المقدس للامام الرضا (ع) في السرداب الذي يقع تحت الروضة المباركة والضريح العلوي المشرف، وقد بني في الاعوام الاخيرة لتسهيل وصول الزوار الى اقرب النقاط من القبر الرضوي المقدس وكذلك بسبب شدة الازدحام على الضريح العلوي

۞دعاء الامام الرضا (ع) ۞
۞ في التسليم على رسول الله (ص) بعد الفرائض ۞

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُاللهِ وَ بَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ، اَلسَّلام عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ.
اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِاللهِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ، وَ جاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ، وَعَبَدْتَهُ حتّى اَتاكَ اليَقينَ، فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمّتِهِ.
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَ آلِ اِبْراهيمَ، اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ

۞ قصة واقعية ۞

أين مشهد.. يا ماما ؟

المريضة المعافاة: زهرة رضائيّان. العمر: 6 سنوات. من مدينة بندر امام خميني. الحالة المرضّة: سرطان الدم ALL

أمواج الأيدي المتدافعة تحمل الصبيّة، كأنّها طير صغير على أمواج بحر متلاطم. النسوة الحاضرات يُزَغرِدن، والرجال المتجمهرون لمشاهدة ما حدث ينظرون إلى الصبيّة بعيون مبتلّة بالدموع. السماء أشدّ زُرقة من أيّ وقت مضى، وأشدّ زرقة من البحر.

* * *

وضَعَت المرأةُ فنجان الشاي أمام زوجها، وراحت تسأله:
ـ ماذا قال الطبيب ؟
نظر الرجل إليها نظرة تَعْبى، وقال:
ـ ينبغي أن نأخذها إلى المختبر.
فزعت المرأة وندّت منها صيحة:
ـ ما الذي أصاب ابنتي ؟!
قال الرجل وهو يحتسي فنجان الشاي:
ـ أذكري الله يا امرأة.
في تلك اللحظة حضَرَت الصبيّةُ ووقفت عند باب الغرفة، وألقت على والدَيها السّلام. رشف الرجل آخر رشفة من الشاي وضحك للصبيّة:
ـ عليك السّلام يا بُنيّتي، أين كنتِ لحدّ الآن ؟
دنت الصبيّة من أبيها وألقَت نفسها في أحضانه، مُسنِدةً شعرها المتموّج الطويل على عضده:
ـ ذهبت إلى الشاطئ.
داعب الأب شعر ابنته ومنحه قبلة، وجالت في عينه قطرة من الدمع انحدرت بهدوء على وجنته.

* * *

ـ فات الأوان كثيراً. لا يمكن عمل شيء. لا نستطيع أن نعمل أيّ شيء.
قال الطبيب هذا بعد أن لاحظ بدقّة كلّ نتائج الفحوصات والاختبارات، ثمّ أطرق برأسه إلى الأرض.
صاح الرجل، وانهارت المرأة تبكي.. وحاول الطبيب أن يهدّئ من روعهما:
ـ الله رحيم، لا فائدة من الجزع. ليكن توكّلكم على الله.
تمالك الأب نفسه وقال:
ـ ما رأيك لو نأخذها للعلاج في طهران ؟
وضع الطبيب يده على كتف الأب، وقال:
ـ لا يخلو من فائدة، فربّما ساعد الله فاستطاعوا أن يعملوا شيئاً.
تهالكت المرأة على الأرض وارتفعت زعقاتها، فوضع الرجل كفّه تحت عضدها وأنهضها:
ـ تصبّري يا امرأة.. تصبّري.
إنه هو نفسه يعلم أنّ الصبر صعب. كيف يمكن الصبر على مثل هذه الكارثة ؟!

* * *

هبّت نسمة هواء داعبت ستارة النافذة، فملأت الغرفةَ رائحةُ الرطوبة والمطر. الصبيّة ـ بوجهها الشاحب النحيل ـ راقدة على السرير، وعلى شفتيها الجافّتين الزرقاوَين ابتسامة باهتة. فتحت عينيها بهدوء، ثمّ حاولت الجلوس على مهل حتّى جلست على السرير وكأنّها تتابع بنظرها أحداً في الغرفة وهي تبتسم له.
النسيم أزاح الستارة إلى جانب من النافذة. أطلّت أشعّة الشمس الذهبيّة ـ بعد عتمة الغيوم ـ وألقت شعاعاً على وجه الصبيّة. أغمضت الصبيّة عينيها، ورفعت يديها إلى السماء وأطلقت صيحة من أعماق القلب. حضَرَت الأمّ مضطربة، فاحتضنت الصبيّةُ أمّها:
ـ مشهد! أين مشهد يا ماما ؟

* * *

كانت حافلة الركّاب تُغِذّ السير متّجهةً نحو الشرق البعيد حينما ارتفع في داخلها صوت الركّاب بالصلاة على محمّد وآل محمّد. أشار الأب بيده لِيُري ابنته نقطة معيَّنة على البُعد:
ـ هناك يا ابنتي. تلك هي القبّة والمنارة.
ألصَقَت الصبيّة رأسها بصدر أبيها، وأنّت بصوت خفيض:
ـ يعني.. أشفى يا بابا ؟
تأوّه الأب وهمس:
ـ إن شاء الله.. إن شاء الله يا ابنتي.
أمّا الأمّ فقد وضعت كفّيها على صدرها احتراماً، ومن مكانها بدأت بالسّلام على الإمام، وتمتمت هامسة:
ـ أيّها الإمام الرضا، أيّها الإمام الرضا.. أدرِكْني.

* * *

لم تكن الصبيّة قد رأت مِن قبلُ مثلَ هذه الجموع المتحشدة في مكان واحد. كلّهم مشغولون بالدعاء والمناجاة رافعين أيديهم إلى السماء. المكان كلّه هيبة وجلال، ونور ومعنوية.
شدّت الأمّ طرف حبل في عنق الصبيّة، وأوثقت طرفه الآخر في الشبّاك الفولاذي، وجلست في جوارها تتضرّع وتبوح بآلام القلب. كانت الصبيّة تنظر حولها إلى الوجوه المكروبة المتعَبة لهؤلاء المرضى الذين جاءوا مثلها إلى هنا يحدوهم الأمل والرجاء. تخشع الصبيّة وتنخرط في بكاء خافت طويل: يعني ممكن أن يتفضّل علَيّ الإمام بالشفاء ؟!
الإمام نفسه كان قد أراد منها أن تأتي إلى مشهد، فلابدّ أنّ هناك أملاً من وراء هذا المجيء.
بكت الصبيّة.. حتّى أخذها النوم. وضعت الأمّ رأس الصبيّة على ركبتها، وأرسلت نظراتها من بين فتحات الشبّاك الفولاذي إلى الضريح، وراحت تتوسّل وتبثّ الهموم.
حين أفاقت الصبيّة.. كانت الأمّ قد أغفت ونامت. وكان الأب على مقربة يقرأ في كتاب الزيارة مقابل الشبّاك العريض. مدّت الصبيّة يدها إلى الحبل المشدود إلى عنقها وإلى الشبّاك وأخذت تسحبه على مهل، فهوى طَرَفه المعقود بالشبّاك على الأرض! لقد انحلّت عقدة الحبل وسقط، فهل تكون قد بلغت المراد ؟ وبدون اختيار انطلقت منها صيحة عالية. أفاقت الأمّ من النوم، وهرع الأب مُقْبلاً، وتعالت أصوات النساء بالزَّغاريد، وتسمّر العابرون في أماكنهم ينظرون. تحلّقت الجموع حول الصبيّة التي وجدت نفسها تُرفَع على الأكفّ. ووقعت الأم قرب الجدار في حالة إغماء. فاضت الدموع في العيون، واندفع الأب تلقاء الجموع المنفعلة بهذه الكرامة الرضويّة، فانتزع ابنته واحتضنها راكضاً لا يلوي على شيء، ومضى بها إلى داخل الروضة الشريفة. ولمّا جلس في مقابل الضريح المقدّس وضع ابنته على الأرض وخرّ في سجدة شكر، وكان ثَمّة عطر روحيّ عجيب يغمر المكان.
«اللّهمّ صلِّ على عليِّ بن موسى الرضا المرتضى، عبدِك ووليِّ دينك، القائم بعدلِك، والداعي إلى دينك ودين آبائه الصادقين، صلاةً لا يقوى على إحصائها غيرك».
وحين فتحت الأمّ عينها.. كانت ابنتها أمامها تضحك. حمائم الحرم الرضَويّ تحلّق في الفضاء. وكانت السماء أشدّ زُرقةً من أيّ وقت مضى، وأشدّ زرقة من البحر.

(ترجمة وإعداد: إبراهيم رفاعة من مجلّة الحرم ـ العدد 38 ـ ايلول 1996)

۞ فيديو ۞

لطمية فارسية

۞ دعاء التوسل ۞

من الاعمال المستحبة هذه الليلة
قراءة دعاء التوسل

۞ صلاة ليلة الاربعاء ۞
عن النبي (ص) : من صلى ركعتين بالحمد وآية الكرسي والتوحيد والقدر ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

۞ زيارة عاشوراء ۞

۞ انتهى العدد نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية 14 صفر + اعمال يوم الاحد

الاحد الموافق 14 صفر

۞ دعاء الصباح ۞

۞ دعواتكم لاهلنا في البحرين و القطيف ۞

 

۞ ذكر يوم الاحد ۞
100 مره
ياذا الجلال والاكرام

 

۞ دعاء يوم الاحد ۞

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللّهِ الَّذِي لا أَرجو إِلا فَضْلَهُ ، وَلا أَخْشى إِلا عَدْلَهُ ، وَلا أَعْتَمِدُ إِلا قَوْلَهُ ، وَلا اُمْسِكُ إِلا بِحَبْلِهِ . بِكَ أَسْتَجِيرُ ياذا العَفْوِ وَالرِّضْوانِ مِنْ الظُّلْمِ وَالعُدْوانِ ، وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ ، وَتواتِرُ الاَحْزانِ ، وَطوارِقِ الحَدَثانِ ، وَمِنْ إِنْقِضأِ المُدَّةِ قَبْلَ التَّأَهُبِ وَالعُدَّةِ . وَإِياكَ أَسْتَرْشِدُ لِما فِيهِ الصَّلاحُ وَالاِصْلاحُ ، وَبِكَ أَسْتَعِينُ فِيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالاِنْجاحُ ، وَإِيّاكَ أَرْغَبُ فِي لِباسِ العافِيَةِ وَتَمامِها وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوَامِها ، وأَعُوذُ بِكَ يارَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ، وَأَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطِينِ . فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتِي وَصَوْمِي ، وَاجْعَلْ غَدِي وَما بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْ ساعَتِي وَيَوْمِي ، وَأَعِزَّنِي فِي عَشِيرَتِي وَقَوْمِي ، وَاحْفَظْنِي فِي يَقْظَتِي وَنَوْمِي ، فَأَنْتَ اللّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ إِنِّي أَبْرَُ إِلَيكَ فِي يَوْمِي هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الاحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالاِلْحادِ ، وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائِي تَعَرُّضاً لِلاِجابَةِ ، وَاُقِيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجأً لِلاِثابَةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِكَ الدَّاعِي إِلى حَقِّكَ ، وَأَعِزَّنِي بِعِزِّكَ الَّذِي لايُضامُ ، وَاحْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لاتَنامُ ، وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ أَمْرِي وَبِالمَغْفِرَةِ عُمْرِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ .

 

۞ زيارة الامام علي (ع) ۞

في يَومِه وَهُوَ يَومُ الاحد

لسَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالدَّوْحَةِ الْهاشِمِيَّةِ المُضيئَةِ المُثْمِرَةِ بِالنَّبُوَّةِ الْمُونِقَةِ بِالاِْمامَةِ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوح عَلَيْهِمَا السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلائِكَةِ الُْمحْدِقينَ بِكَ وَالْحافّينَ بِقَبْرِكَ يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُوْمِنينَ هذا يَوْمُ الاَْحَدِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَبِاسْمِكَ وَاَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَ جارُكَ فَاَضِفْنى يا مَوْلاىَ وَاَجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَ مَأْمُورٌ بِالاِْجارَةِ فَافْعَلْ ما رَغِبْتُ اِلَيْكَ فيهِ وَرَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِ بَيْتِكَ عِنْدَاللهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَبِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ .

۞ زيارة الزهراء (ع) ۞

في يَومِها وَهُوَ يَومُ الاحد

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً اَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صابِرٌ عَلى ما اَتى بِهِ اَبُوكِ وَوَصِيُّهُ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِما وَاَنَا أَسْأَلُكِ اِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إلاّ اَلْحَقْتِنى بِتَصْديقى لَهُما لِتُسَرَّ نَفْسى فَاشْهَدى اَنّى ظاهِرٌ بِوَلايَتِكِ وَوَلايَةِ آلِ بَيْتِكِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ .

أيضاً زِيارَتُها بِرواية اُخرى

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ وَكُنْتِ لِما امْتَحَنَكِ بِه صابِرَةً وَنَحْنُ لَكِ اَولِياءُ مُصَدِّقُونَ وَلِكُلِّ ما اَتى بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اَللّـهُمَّ اِذْ كُنّا مُصَدِّقينَ لَهُمْ اَنْ تُلْحِقَنا بِتَصْديقِنا بِالدَّرَجَةِ الْعالِيَةِ لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ .

 

۞ صلاة يوم الاحد ۞

عن الإمام العسكري (ع)

من صلى يوم الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة تبارك الذي بيده الملك بوّأه الله
من الجنة حيث يشاء

۞ خواص مجالس البكاء على الحسين (ع) ۞

الاولى: انه عليه السلام قال: من جلس مجلسا يحيي فيه امرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

الثانية: ان المجلس مصعد التسبيح فان نفس المهموم لهم عليهم السلام تسبيح.

الثالثة: انه محبوب للصادق عليه السلام، فهو محبوب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وبالتالي محبوب لله تعالى

الرابعة: ان المجلس منظر الحسين عليه السلام، فانه عن يمين العرش ينظر الى موضع معسكره ومن حل به من الشهداء وزواره ومن بكى عليه سلام الله تعالى عليه

الخامسة: انه مشهد ملائكة الله تعالى المقربين، وذلك لما روي من ان جعفر بن عفان لما دخل على الامام الصادق عليه السلام قرّبه وادناه، ثم قال: يا جعفر قال: لبيك جعلني الله فداك.
قال: بلغني انك تقول في الحسين عليه السلام وتجيد، قال له: نعم جعلني الله فداك، قال عليه السلام: قل، فأنشده حتى بكى صلوات الله عليه، ومن حوله، وحتى سالت الدموع على وجهه ولحيته
ثم قال: يا جعفر، والله لقد شهدت ملائكة الله المقربون هاهنا ليسمعوا قولك في الحسين عليه السلام، ولقد بكوا كما بكينا او اكثر، ولقد اوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعتك هذه الجنة بأسرها، وغفر الله لك
ثم قال: يا جعفر، ألا ازيدك؟ قال: نعم يا سيدي
قال: ما من احد قال في الحسين عليه السلام فبكى او ابكى الا واوجب الله تعالى له الجنة وغفر له

السادسة: ان مجلس العزاء قبة الحسين عليه السلام، وذلك لان قبته ليست مختصة بالبنيان الخاص
بل قبة الحسين عليه السلام الخضوع والخشوع ايضا، فكل مجلس خضوع، خصوصا لذكر الحسين عليه السلام، هو قبة الحسين عليه السلام

السابعة: انه معراج للباكي، فانه محل نزول صلوات الله تعالى، والرحمة الخاصة من الله تعالى بمغفرة الذنوب، ورفع الدرجات
فاذا تحقق ذلك لباك واحد او لمتباك واحد من اهل مجلس عام لرجونا السراية للجميع من حيث ان المجلس كصفقة واحدة

۞ صورة ـ ضريح العباس (ع) ۞

سيد عبدالرحمن الرفاعي-خذني عندك

 

۞ شباب كربلاء ۞

سيف بن الحارث بن سريع الجابريّ

جاء سيف مع مالك الجابريّ- وكان سيف ومالك الجابريان ابني عمّ وأخوين لأمّ- ومعهما شبيب مولاهما إلى الإمام الحسين عليه السلام
ولمّا رأى هذان الغلامان في يوم عاشوراء وحدة الإمام عليه السلام ومظلوميّته جاءا إليه وهما يبكيان فقال لهما الحسين عليه السلام: “أي بني أخويَّ ما يبكيكما؟ فوالله إنّي لأرجو أن تكونا بعد ساعةٍ قريري العين
فقالا: “جعلنا الله فداك، لا والله ما على أنفسنا نبكي، ولكن نبكي عليك، نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن نمنعك بأكثر من أنفسنا
فقال الإمام الحسين عليه السلام:جزاكما الله يا بني أخويّ عن وجدكما من ذلك ومواساتكما إيّاي أحسن جزاء المتّقين
وبعد استشهاد حنظلة استعدّا للقتال وتوجّها نحو القوم وهما يسلّمان على الإمام أبي عبد الله عليه السلام فأجابهما:وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته
وجعل الأخوان الجابريّان يقاتلان معاً حتّى استشهدا، وقد ورد اسمهما في زيارة الناحية والزيارة الرجبيّة

 

۞ الحسين (ع)في كلام الرسول ۞

عن أبي ذرّ الغفاريِّ أنّه قال:”أمرني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بحبّ الحسن والحسين عليهما السلام، فأنا اُحبّهما واُحبّ مَن يحبّهما لحبِّ رسول الله إيّاهما”

و عن أبي ذرّ الغِفاريّ أنّه قال:”رأيت رَسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقبّل الحسن والحسين عليهما السلام وهو يقول:من أحبَّ الحسن والحسين وذرّيتهما مخلصاً لم تلفح النّار وجْهَه ولو كانت ذنوبه بِعدَدِ رَملٍ عالج إلاّ أن يكون ذَنبه ذنباً يخرجه من الإيمان”

 

۞ حكمة اليوم ۞

سئل الإمام علي (عليه السلام) عن الخير ما هو ؟.. فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ، ويعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله

جواهر البحار

 

۞ تساؤلات حول النهضة الحسينيَّة ۞

السوال

هل كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيراً بين الخروج وعدمه أم كان الأمر واجباً عليه؟

الجواب

كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيراً في الخروج واختيار الشهادة حتى بعد وصوله إلى كربلاء، ولكن عهد من جدّه وأبيه بأنّ له منزلة لا ينالها إلاّ باختيار الشهادة

 

۞ قصص حسينية ۞

العالم المتقي “السيد محمد جعفر السبحاني” قال لي (للمؤلف) : أشير إلي في المنام إلى أن مكان إستجابة الدعاء في القبة الحسينية (فوق رأس الإمام الشهيد الحسين بن علي (ع)) وبالتحديد عند الرأس المقدس إلى الحد المحاذي لقبر الشهيد “حبيب بن مظاهر الأسدي” وعندما تشرفت بالسفر مع المرحوم والدي فجأة أصيبت عيناه بوجع ثم ذهب بصرهما ، فتأثرت لذلك كثيرا وأرهقني ذلك حيث كان علي مراقبته دائما والأخذ بيده وتأدية حوائجه
ثم ولما تشرفنا بزيارة الحرم المطهر لسيد الشهداء “الحسين بن علي (ع)” ذهبت إلى المكان المشار إليه ودعوت وطلبت منه(ع) أني أرد رد بصر عيني والدي منك
وفي الليل شاهدت في منامي أنه (ع) حضر إلى فراش والدي ومسح بيده المباركة على عينيه ثم قال لي : هذه العين لكن بالأصل خرب
عندما استيقظت وجدت عيني والدي قد أبصرتا ، لكني لم أدرك كلمة “الأصل خرب” وبعد مرور ثلاثة أيام على هذه الحادثة توفي والدي ، فوضح لي معنى الكلمة

القصص العجيبة للشهيد دستغيب

۞ لطمية ۞

لطمية راية الحسين

 

۞ ثواب الاعمال ۞

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : كان رسول الله (ص ) إذا ودّع المؤمن قال : رحمكم الله وزوّدكم التقوى ، ووجّهكم إلى كل خير ، وقضى لكم كل حاجة ، وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم سالمين إلى سالمين ، من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبناُ لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ

 

۞ فضائل الامام الحسين (ع) ۞

قوّة الإرادة

لا يخفى على الناظر في سيرة الإمام الحسين عليه السلام الصفات الكماليّة التي اجتمعت فيه، ومنها قوّة الإرادة، وصلابة العزم والتصميم، فقد ورثها عن جدّه الرسول صلّى الله عليه وآله الذي بدعوته غيّر مجرى التاريخ، وقلب مفاهيم الحياة، ووقف صامداً وحده أمام القوى الهائلة التي هبّت لتمنعه عن أن يقول كلمة الحقّ، فلم يعن بتلك الجموع، وكلمته المعروفة التي قالها لعمّه أبي طالب مؤمن قريش:”والله، لو وضعوا الشمس بيميني، والقمر بيساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتّى أموت أو يظهره الله

بهذه الإرادة الجبّارة قابل قوى الشرك، واستطاع أن يتغلّب على مجريات الأحداث، وهكذا كان موقف سبطه الحسين عليه السلام في وجه الحكم الأمويّ الظالم والهاتك للحرمات، فأعلن -وهو الإمام الحقيقيّ- بلا تردّد رفضَه لبيعة يزيد بن معاوية، وانطلق إلى ساحات الجهاد بالرغم من قلّة الناصر ليرفع كلمة الحقّ في وجه الظالمين وأعوانهم، وليدحض كلمة الباطل، هذا وقد احتشد بوجهه جيش الدولة الأمويّة بعسكره وعتاده، فلم يخف ولم يتوانى عن مواصلة المسير لأجل تحقيق الأهداف السامية، وقد أعلن عن عزمه وتصميمه بكلمته الخالدة حيث قال: “إنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ برماً..”. وانطلق مع أهل بيته وإخوته وأخواته وأصحابه إلى ميدان الشرف والمجد ليرفع راية الإسلام، ويحقّق للأمّة الإسلاميّة أعظم الانتصارات في جبهة الحقّ ضدّ الباطل، إلى أن ختم حياته بالشهادة، ولكنّ الهدف السامي انتصر، فبقيت القيم والمبادئ الإسلامية لتنتفض بعده بوجه الاستكبار والظلم، ولترفع عن كاهلها كلّ من استبدّ وقهر

۞تصميم حسيني ۞

 

۞ مراسيم ولادة الامام الحسين (ع) ۞

أجرى النبي صلّى الله عليه وآله بنفسه أكثر المراسيم الشرعية لوليده المبارك، فقام صلّى الله عليه وآله بما يلي

أولاً-الأذان والإقامة

واحتضن النبي وليده العظيم فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى16 وجاء في الخبر “أن ذلك عصمة للمولود من الشيطان الرجيم
إن أول صوت اخترق سمع الحسين هو صوت جده الرسول صلّى الله عليه وآله الذي هو أول من أناب إلى الله، ودعا إليه، وأنشودة ذلك الصوت:”الله أكبر لا إله إلا الله… “

لقد غرس النبي صلّى الله عليه وآله هذه الكلمات التي تحمل جوهر الإيمان وواقع الإسلام في نفس وليده، وغذاه بها فكانت من عناصره ومقوماته، وقد هام بها في جميع مراحل حياته، فانطلق إلى ميادين الجهاد مضحيا بكل شيء في سبيل أن تعلو هذه الكلمات في الأرض، وتسود قوى الخير والسلام وتتحطم معالم الردة الجاهلية التي جهدت على إطفاء نور الله

ثانياً-التسمية

وسماه النبي صلّى الله عليه وآله حسينا كما سمى أخاه حسناً18 ويقول المؤرخون لم تكن العرب في جاهليتها تعرف هذين الاسمين حتى تسمي أبناءهما بهما، وإنما سماها النبي صلّى الله عليه وآله بهما بوحي من السماء ، وقد صار هذا الاسم الشريف علما لتلك الذات العظيمة التي فجرت الوعي والإيمان في الأرض، واستوعب ذكرها جميع لغات العالم، وهام الناس بحبها حتى صارت عندهم شعارا مقدسا لجميع المثل العليا، وشعاراً لكل تضحية تقوم على الحق والعدل

 

۞ الاثنان و السبعون ۞

الحرث بن نبهان

كان والده نبهان رجلاً شجاعاً مقداماً، وكان عبداً لحمزة بن عبد المطلب، وقد مات والده بعد شهادة الحمزة بسنتين وهذا يعني أنّ الحرث قد أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقد نشأ الحرث وترعرع في كنف أمير المؤمنين عليه السلام ومن بعده الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام
ورافق ابن نبهان سيّد الشهداء عليه السلام من المدينة إلى كربلاء واستشهد يوم عاشوراء في الحملة الأولى

۞ صورة ـ الاصحاب الاوفياء ۞

۞ عاشوراء في نظر الآخرين ۞

الحسين شهيد طريق الدين والحرية و لا يجب أن يفتخر الشيعه وحدهم باسم الحسين عليه السلام بل يجب أن يفتخر جميع أحرار العالم بهذا الإسم الشريف

عبدالرحمن الشرقاوي – كاتب مصري

 

۞ استشهاد الإمام الحسين (ع) في الروايات ۞

عن ابن سحيم عن أبيه قال:سمعت أنس بن الحارث يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن ابني هذا – يعني الحسين – يُقتَل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم فلينصره
قال:فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقتل مع الحسين عليه السلام

 

۞ مدرسة عاشوراء ۞

الحركة الشعارية

إن بعض العلماء يعتقد بأن الإحياء الشعوري والفكري والتربوي، أقرب إلى خط الأئمة -عليهم السلام- من الإحياء الشعاري والعاطفي.. كلاهما يصب في هذا الطريق، ولكن تأثير الشعاري قد يكون تأثيراً مؤقتاً.. إن الالتفات حول الدين، ورموز الدين، وحول مفاهيم عاشوراء، في العشرة الأولى من المحرم.. هي حركة شعارية مباركة، ولكن مشكلة الحركة الشعارية، أنها منبسطة أفقاً وقليلة العمق

۞ فتيان كربلاء ۞

محمّد بن عليّ (الإمام الباقر عليه السلام )

ولد الإمام محمّد الباقر عليه السلام سنة 57 للهجرة في المدينة المنوّرة32 وأمّه فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى33، وكان عمره في واقعة كربلاء ثلاث سنوات وبضعة أشهر

وقادوا الإمام عليه السلام في جملة الأسرى إلى الكوفة والشام، ويذكر لنا سلام الله عليه كيفيّة التعاطي مع أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الشام فيقول لنا:قدم بنا على يزيد بن معاوية لعنه الله بعدما قتل الحسين عليه السلام ونحن اثنا عشر غلاماً ليس منّا أحدٌ إلّا مجموعة يداه إلى عنقه وفينا عليّ بن الحسين وطرف الحبل موصول بالنساء المقيّدات ، ولمّا دخلنا على مجلس يزيد كان رأس أبي عبد الله المقطوع في طشت بين يديه ، وتفوح منه رائحة زكيّة ملأت المكان ، ويقول المسعوديّ: بأنّ يزيد لمّا همّ بقتل الإمام السجّاد عليه السلام بعد أن استشار أهل مجلسه وبطانته، تكلّم الإمام الباقر عليه السلام قائلاً:

يا يزيد، لقد أشار عليك هؤلاء بخلاف ما أشار جلساء فرعون عليه، حيث شاورهم في موسى وهارون فإنّهم قالوا له أرجه وأخاه، وقد أشار عليك هؤلاء بقتلنا، ولهذا سبب”، فقال يزيد:”وما السبب”، فقال عليه السلام: “إنّ أولئك كانوا الرشدة وهؤلاء لغير رشدك، ولا يقتل الأنبياء وأولادهم إلّا أولاد الأدعياء”، فأمسك يزيد مطرقاً

۞ كرامات الامام الحسين (ع) ۞

شفاء المرجع بغبار معزين الحسين(ع)

يُنقل عن السيد حسين البروجردي زعيم الطائفة في عصره ، أنه كان قد أشتكى من ضعف في بَصَره، و كان من عادة أهل بروجرد أن يأتوا في اليوم العاشر من محرم الحرام على هيئة مواكب عزاء إلى دار السيد البروجردي، و ينقل عنه أنه لما جلس في الدار يستقبل المعزّين، وقد ثارت غُبرة من شدة الزحام ، فراودته فكرة في أن ياخذ من تراب أقدام المعزين ليمسح بها على عينيه ذاكراً سيد الشهداء الإمام الحسين(ع) طالباً منه أن يرد له بصره بقدرة الله تعالى ، فأخذ التراب من أقدامهم و مسحَ به عينيه ، و ما هي الاّ ساعات حتى عاد بصره على أحسن حال
و مما يذكر أنه قد نشر في صحيفة بطهران سنة 1959م إنَّ الأطباء قد تعجبوا من أن السيد البروجردي يقرأ الكتاب عن بعد من دون حاجة إلى نظارات

الكرامات المنظورة للسيد سلمان آل طعمة
ص/ 15-16

۞ لطمية ۞

أحمد الفاطمي – الثار الثار

۞ نساء النهضة الحسينية ۞

أمّ عمرو بن جنادة

التحقت هذه المرأة مضافاً إلى زوجها جنادة بن كعب وابنها عمرو في مكّة بركب الإمام الحسين عليه السلام، وعندما استشهد زوجها في كربلاء أرسلت ولدها عمرو إلى خيمة الإمام عليه السلام ليستجيزه في النزول إلى ساحة القتال فأبى الحسين عليه السلام ابتداءً من إجازته ولكن عمرو عندما أخبره عن رضا أمّه بذلك أذن له، وبعد استشهاد عمرو قطع العدوّ رأسه ثمّ رموا به نحو خيمة الإمام عليه السلام، ويروي المؤرّخون بأنّ أمّ عمرو رجعت بعد ذلك إلى الخيمة فأخذت عمودها وحملت على القوم وهي تردّد أبياتاً من الشعر وتقول:

أَنَا عَجُوزٌ فِي النِّساءِ ضَعِيفَهْ *** بَالِيَةٌ خَالِيَةٌ نَحِيفَهْ
أَضْرِبُكُمْ بِضَرْبَةٍ عَنِيفَهْ *** دُونَ بَنِي فَاطِمَةَ الشَّرِيفَهْ

فضربت رجلين فقتلتهما ثمّ إنّ الإمام الحسين عليه السلام أمر بصرفها وأرجعها إلى الخيمة

۞ سفراء الحسين ۞

سليمان بن رزين

كان سليمان من خدّام الإمام الحسين عليه السلام، وعندما كان الإمام مقيماً في مكّة وجّه اثنين من أصحابه4 لحمل رسائله إلى خمسة من رؤساء البصرة الأحنف بن قيس، مالك بن مسمع، المنذر بن الجارود، مسعود بن عمرو وقيس بن الهيثم- وبعض أشرافها أمثال عمرو بن عبيد الله بن معمر ويزيد بن مسعود ، فتوجّه سليمان نحو البصرة وأوصل رسائل الإمام عليه السلام إليهم والتي يدعوهم فيها إلى بيعته وممّا ورد من كلام الإمام في هذه الرسائل: وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، فإنّ السنّة قد أميتت، وإنّ البدعة قد أحييت، وإنّ تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، وقام أشراف أهل البصرة بإخفاء أمر الرسالة باستثناء المنذر بن الجارود صهر ابن زياد وكان يخاف منه أشدّ المخافة، ولذا قام بتسليم الرسالة إلى ابن زياد حاكم البصرة آنذاك، بعد أن ضمّت إلى ولاية الكوفة، وقد كان متوجّهاً إليها، فغضب غضباً شديداً وأمر بإحضار سفير الإمام عليه السلام ثمّ قدّمه فقتله وأمر بصلبه

وفي زيارة الناحية المقدّسة بعد السلام على “سليمان” لعن قاتله “سليمان بن عوف الحضرميّ” وقيل: إنّه المباشر لقتله

۞ تصميم ـ حامل الراية ۞

۞ الملتحقون بركب الحسين (ع) ۞

بكر بن حيّ التميميّ‏

كان بكر ممّن خرج مع ابن سعد لقتال الإمام عليه السلام في كربلاء، وفي يوم عاشوراء وبعد أن اشتعل فتيل الحرب والقتال التحق بالإمام الحسين عليه السلام9، واستشهد في الحملة الأولى للأعداء

۞ المتخلفون عن ركب الحسين (ع) ۞

الأحنف بن قيس التميميّ

اسمه الضحّاك أو صخر لكنّه اشتهر باسم الأحنف ، ولد في عهد نبيّ الإسلام محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إلّا أنّه لم يره، كان من أشراف التميميّين في البصرة.
وأقبل الأحنف في جماعة من قومه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن أفعاله في حرب الجمل وقال له: “هل أنت معي فأعلم؟”، فأجابه الأحنف: “يا أمير المؤمنين اختر منّي واحدة من اثنين إمّا أن أكون معك مع مائتي رجلٍ من قومي وإمّا أن أردّ عنك أربعة آلاف سيف”.

فقال الإمام عليّ عليه السلام:”لا بل ردّهم عنّي”

وقد كان سلوك الأحنف مع الإمام عليّ عليه السلام ضبابيّاً إذ تكلّم معه عن الشائعات فقال له:”إنّ أهل البصرة يقولون: بأنّك إن ظفرت بهم غداً قتلت رجالهم وسبيت ذريّتهم ونساءهم”، فأجابه الإمام عليه السلام “ليس مثلي من يخاف هذا منه ، ثمّ إنّ الأحنف بن قيس وإن شارك في جيش أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفّين إلّا أنّه نقل عنه قوله:”لقد أهلكت العرب ، وعندما قُرئت رسالة معاوية إلى أهل البصرة يرغّبهم فيها في قتال أمير المؤمنين عليه السلام لم يلتفت الأحنف إلى اصطفاف جبهة الحقّ في مقابل جبهة الباطل، وقال كما يقال في المثل:”أمّا أنا فلا ناقة لي في هذا ولا جمل ، ويذكر ابن أعثم الكوفيّ أنّ معاوية لمّا استخبر رأي زعماء قبائل العرب حول ولاية العهد ليزيد، أجابه الأحنف بن قيس بعنوان كونه كبير أهل البصرة فقال له:”أنت أعلمنا بيزيد في ليله ونهاره ومدخله ومخرجه وسرّه وعلانيته، فإن كنت تعلمه لله عزَّ وجلَّ ولهذه الأمّة رضا فلا تشاورنّ فيه أحداً من الناس، وإن كنت تعلم غير ذلك فلا تزوّده الدنيا وأنت ماضٍ إلى الآخرة، فإن قلنا ما علينا أن نقول سمعنا وأطعنا”، فسرّ معاوية من حديث الأحنف وقال له: “أحسنت يا أبا بحر جزاك الله عن السمع والطاعة خيراً ، وعندما كان الإمام الحسين عليه السلام في مكّة وقبل تحرّكه إلى العراق بعث برسائله إلى رؤساء الأخماس وبعض كبار أهل البصرة وممّن بعث إليه كان الأحنف بن قيس حين طلب منه البيعة وقال له:”وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، فإنّ السنّة قد أُميتت وإنّ البدعة قد أحييت، فإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، فقام الأحنف بإخفاء رسالة الإمام الحسين عليه السلام ومن ثمّ بعث كتاباً إلى الإمام عليه السلام يوصيه فيه بالصبر، وحذّر الناس من الحرب ، وقال لمن حوله:”قد جربنا آل أبي الحسن- أي أمير المؤمنين عليه السلام – فلم نجد عندهم أيالة للملك ولا جمعاً للمال ولا مكيدة في الحرب”

ثمّ إنّ الأحنف بن قيس شارك وساعد عبد الله بن الزبير وكان رفيقاً له في قتل المختار، وتوفّي في الكوفة سنة 67 من الهجرة

 

۞ صلاة ليلة الاثنين ۞

عن النبي (ص) : من صلى أربعاً بالحمد سبعاً والقدر مرة ويقول بعد التسليم مائة مرة ( اللهم صلّ على محمد وآل محمد ) ، ومائة مرة ( اللهم صلّ على جبرئيل ) ، أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر في كل قصر سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت في كل بيت سبعون ألف جارية

۞زيارة عاشوراء ـ نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية 11 صفر + اعمال يوم الخميس

الخميس  11 صفر

 

 

 

۞ دعاء الصباح ۞

۞ دعواتكم لاهلنا في البحرين و القطيف ۞

 

۞ دعاء يوم الخميس ۞

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِما بِقُدْرَتِهِ ، وَجأَ بِالنَّهارِ مُبْصِرا بِرَحْمَتِهِ ، وَكَسانِي ضِيأَهُ وَأَنا فِي نِعْمَتِهِ . اللّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لاَمْثالِهِ ، وَصَلِّ عَلى النَّبِيّ مُحَمَّدٍ وَاَّلِهِ ، وَلاتَفْجَعْنِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالِي وَالاَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ المَآثِمِ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فِيهِ وَخَيْرَ مابَعْدَهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ مافِيهِ وَشَرَّ مابَعْدَهُ . اللّهُمَّ إِنِّي بِذِمَّةِ الاِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ ، وَبِمُحَمَّدٍالمُصْطَفى صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَاَّلِهِ اسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ ، فَاعْرِفِ اللّهُمَّ ذِمَّتِي الَّتِي رَجَوْتُ بِها قَضأَ حاجَتِي ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الخَمِيسِ خَمْساً : لايَتَّسِعُ لَها إِلا كَرَمُكَ ، وَلايُطِيقُها إِلا نِعَمُكَ : سَلامَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ ، وَعِبادَةً اسْتَحِقُّ بِها جَزِيلَ مَثُوبَتِكَ ، وَسِعَةً فِي الحالِ مِنَ الرّزْقِ الحَلالِ ، وَأَنْ تُؤْمِنَنِي فِي مَواقِفِ الخَوْفِ بِأَمْنِكَ ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ طَوارِقِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ فِي حِصْنِكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ تَوَسُّلِي بِهِ شافِعاً يَوْمَ القِيامَةِ نافِعاً ، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

 

۞ ذكر يوم الخميس ۞
100 مرة
لا اله الا الله الملك حق المبين

 

۞ زيارة اليوم ۞

يَوْمُ الْخَميسِ

وَهُو يَوم الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه

فقل في زيارته

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَخالِصَتَهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْـمُؤْمِنينَ وَوارِثَ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةَ رَبِّ الْعالَمينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ اَنَا مَوْلىً لَكَ وَلاِلِ بَيْتِكَ وَهذا يَوْمُكَ وَهُوَ يَوْمُ الْخَميسِ وَاَنـَا ضَيْفُكَ فيهِ وَمُسْتَجيرٌ بِكَ فيهِ فَاَحْسِنْ ضيافتي واِجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ

 

۞ صلاة يوم الخميس ۞

عن العسكري (ع)

من صلى يوم الخميس عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله احد عشراً ، قالت له الملائكة سَل تُعطَ

 

۞ ما هي الدروس المستفادة من ثورة الحسين (ع)؟ ۞

الشيخ / حبيب الكاظمي

إنّا لا نحيط علماً بما عند الله سبحانه وتعالى، سواءً في جانب الفضائل، أو في جانب جزئيات المأساة التي وقعت عليه (ع)؛ كون الحسين قام بحركة غير متكررة في تاريخ البشرية أجمع.. فصاحب الأمر (عج) يقول في الزيارة: (لأبكين عليك بدل الدموع دما)، لقد كانت مأساة كبيرة جداً استوعبت شخص المعصوم، وعياله، بل حتى رضيعه.. لذا ينبغي أن تكون الدروس المستفادة بحجم هذه المأساة:
* الهدفية في الحياة: سطر الحسين (ع) بثورته درسا بليغا، وهو أن على الإنسان أن يكون حياً؛ ليحقق أهدافه في الحياة، وإلا فالموت أولى من الحياة.. لقد كان (ع) يبدي غزلاً للموت من خلال حركته، وهو في طريقه من مكة إلى كربلاء، حيث كان شعاره: (إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي، فيا سيوف خذيني).. فإذن، إن الهدفية في الحياة من سمات الإنسان المؤمن، الملتفت إلى إنسانيته، وإلى خلافته على وجه الأرض، وما أجمل النتيجة النهائية، عندما تكون الشهادة متوجة لحركة الإنسان في حياته!..
* الإخلاص في الحياة، واستشعار الارتباط بعالم الغيب: إن صاحب دعاء عرفة بمضامينها العالية (ماذا وجد من فقدك، وماذا فقد من وجدك)؟!.. هو ذلك الذي جرى عليه ما جرى يوم عاشوراء.. هذه المعاني العظيمة، التي تبقى على مستوى المشاعر في نفوس البعض، ترجمها الإمام (ع) عملياً يوم الطف، عندما ختم حياته المباركة، وهو في المقتل -في ساعة استشعاره لذة الشهادة- كان يناجي ربه كما كان يناجيه في يوم عرفة.. فإمامنا (ع) أعطى درس المعية الإلهية في كل الظروف.
* الحرص والشفقة على المخلوقين: إن الإمام (ع) كان كجده النبي الأكرم (ص)، الذي كان من أحرص الناس على أمته، بل على البشرية جمعاء: المؤمنون وغيرهم.. فالإمام (ع) كان يخاطب القوم يوم عاشوراء، خطاباً أبوياً وشفيقاً، حتى أنه تأثر وبكى في بعض المواقف؛ لأن البعض سيدخل جهنم بسببه.. فإذن، إن الشفقة والحنو على المخلوقين في الأمة، وحمل هموم المنحرفين منهم، من الدروس البليغة في ثورة الحسين(ع)

 

۞ ثواب الاعمال ۞

روي عن مولانا الباقر عليه السلام أنه قال: «كان زين العابدين عليه السلام يقول: أيما مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً ، وأيما مؤمن ذرفت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا بوأه الله منزل صدقٍ، وأيما مؤمن مسه أذىً فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه من سخط النار يوم القيامة

 

۞ علم الرسول باستشهاد الحسين (ع) ۞

فلما أتى على الحسين عليه السلام سنتان من مولده خرج النبي صلى الله عليه وآله في سفرٍ له فوقف في بعض الطريق، فاسترجع ودمعت عيناه.
فسئل عن ذلك، فقال: «هذا جبرئيل يخبرني عن أرضٍ بشط الفرات يقال لها كربلاء يقتل بها ولدي الحسين بن فاطمة».
فقيل له: من يقتله يا رسول الله؟
فقال: «رجل اسمه يزيد، وكأني أنظر إلى مصرعه ومدفنه»
ثم رجع من سفره ذلك مغموماً، فصعد المنبر فخطب ووعظ، والحسن والحسين عليهما السلام بين يديه.
فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسن واليسرى على رأس الحسين، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: «اللهم إن محمداً عبدك ورسولك، وهذان أطائب عترتي وخيار ذريتي وأرومتي ومن أخلفهما في أمتي، وقد أخبرني جبرئيل عليه السلام أن ولدي هذا مقتول مخذول، اللهم فبارك له في قتله واجعله من سادات الشهداء، اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله».
قال: فضج الناس في المسجد بالبكاء والنحيب
فقال النبي صلى الله عليه وآله: «أتبكون ولا تنصرونه».
ثم رجع صلوات الله عليه وهو متغير اللون محمر الوجه، فخطب خطبةً أخرى موجزة وعيناه تهملان دموعاً، قال:
أيها الناس إني قد خلفت فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرتي، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وأني أنتظرهما، وأني لا أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي أن أسألكم المودة في القربى، وفانظروا ألا تلقوني غداً على الحوض وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم وقتلتموهم
ألا وإنه سترد علي يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة:
راية سوداء مظلمة قد فزعت لها الملائكة، فتقف علي، فأقول: من أنتم؟
فينسون ذكري ويقولون: نحن أهل التوحيد من العرب
فأقول لهم : أنا أحمد نبي العرب والعجم.
فيقولون: نحن من أمتك يا أحمد
فأقول لهم: كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربي؟
فيقولون: أما الكتاب فضيعناه، وأما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم عن جديد الأرض
فأولي وجهي عنهم، فيصدرون ظماءً عطاشاَ مسودة وجوههم.
ثم ترد علي رايةٌ أخرى أشد سواداً من الأولى، فأقول لهم: كيف خلفتموني في الثقلين الأكبر والأصغر: كتاب ربي وعترتي؟
فيقولون: أما الأكبر فخالفنا، وأما الأصغر فخذلناهم ومزقناهم كل ممزق
فأقول: إليكم عني، فيصدرون ظماءً عطاشاً مسودة وجوههم
ثم ترد علي راية أخرى تلمع نوراً فأقول لهم: من أنتم؟
فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى، نحن أمة محمد صلى الله عليه وآله، ونحن بقية أهل الحق، حملنا كتاب ربنا فأحللنا حلاله وحرمنا حرامه، وأحببنا ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله، فنصرناهم في كل ما نصرنا منه أنفسنا، وقاتلنا معهم من ناواهم
فأقول لهم: أبشروا فأنا نبيكم محمد، ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم، ثم أسقيهم من حوضي، فيصدرون مرويين مستبشرين، ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين.

 

۞ تساؤلات حول النهضة الحسينيَّة ۞

السؤال

لماذا كنّي الإمام الحسين (عليه السلام) بأبي عبدالله مع أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) هو الأكبر من أولاده ؟

الجواب

إنّ قولكم ـ الامام زين العابدين (عليه السلام) أكبر أولاد الامام الحسين (عليه السلام) ـ اول الكلام ، لأن المشهور أكبر أولاد الامام الحسين (عليه السلام) هو علي الاكبر الشهيد الذي قتل مع أبيه في كربلاء ، وأما الامام زين العابدين (عليه السلام) فهو علي الاوسط ‎
وأمّا لماذا كنّي الامام الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله ، ولم يكنّى بأبي علي باعتبار أنّ عليا أكبر اولاده أو بغيرها من الكنى ؟
فنجيب عليه أولاً : أنّ اسماء الائمة (عليهم السلام) وألقابهم وكناهم منصوص عليها ، فكنّي بأبي عبد الله لوجود نص عن رسول الله (ص) في ذلك . وقد اشار الى هذا المعنى الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة

وثانياً : كان متعارفا عند العرب ان يكنّى الرجل بكنية ولم يكن له ولد بهذا الاسم ، من قبيل عمر ابن الخطاب يكنّى بأبي حفص ولم يكن عنده حفص ، ومن قبيل صخر بن حرب يكنّى بأبي سفيان ولم يكن عنده سفيان ، وهكذا الامام الجواد (عليه السلام) يكنّى بأبي جعفر ولم يكن من اولاده جعفر ، والامام المهدي المنتظر (عليه السلام) يكنّى بأبي صالح وبأبي القاسم ولم يكن عنده اولاد
ثم لا يخفى أنّ بعض هذه الكنى واضح المنشأ ككنية الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) بأبي الحسن ، فالحسن (عليه السلام) اكبر أولاد الامام (عليه السلام) ، وبعض الكنى غير واضح المنشأ كما في كنية الامام الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله ، وكما في كنية الامام الصادق (عليه السلام) بأبي عبد الله مع أنّ اكبر اولاده (عليه السلام) اسماعيل ، ومن البعيد جداً ان يكنّى الامام الصادق (عليه السلام) باسم ولده عبد الله الافطح ، لأنّه منحرف عن الجادة الحقة
اذن كنية الامام (عليه السلام) كنية منصوص عليها من قبل رسول الله (ص)

 

۞ قال الله في الذكر ـ الاكرف ۞

 

۞ حكمة اليوم ۞

قال الامام الحسين (ع) :إن المؤمن اتخذ الله عصمته، وقوله مرآته، فمرة ينظر في نعت المؤمنين، وتارة ينظر في وصف المتجبرين، فهو منه في لطائف، ومن نفسه في تعارف، ومن فطنته في يقين، ومن قدسه على تمكين

 

۞ قصة ۞

رأى رجل من معسكر ابن سعد النبي في المنام فأكحله بدم الحسين فعمي

روى ابن رباح (1) قال: لقيت رجلاً مكفوفاً قد شهد قتل الحسين عليه السلام
فسئل عن ذهاب بصره؟
فقال: كنت شهدت قتله عاشر عشرة، غير أني لم أطعن ولم أضرب ولم أرم
فلما قتل رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الآخرة ونمت
فأتاني آت في منامي، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وآله
فقلت: مالي وله
فأخذ بتلابيبي وجرني إليه، فإذا النبي صلى الله عليه وآله جالس في صحراء، حاسر عن ذراعية، آخذ بحربة، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة، فلما ضرب ضربة التهبت أنفسهم ناراً
فدنوت منه وجثوت بين يديه وقلت: السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، ومكث طويلاً
ثم رفع رأسه وقال: يا عدو الله أنتهكت حرمتي وقتلت عترتي ولم ترع حقي وفعلت ما فعلت
فقلت: يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم
فقال: صدقت، ولكن كثرت السواد، أدن مني، فدنوت منه، فاذا طشت مملو دماً، فقال لي: هذا دم ولدي الحسين عليه السلام، فكحلني من ذلك الدم، فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئاً
____________
1.هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي
المعروف بغلام ثعلب، أحد أئمة اللغة، صحب ثعلباً النحوي
وكان من المكثرين في التصنيف، توفي في بغداد سنة 345 هـ
___________

 

۞ تصميم عاشورائي ۞

مسلم بن عقيل

 

۞ أسد كربلاء ۞

نقل رجل من قبيلة بني أسد أن الحسين وأصحابه بعدما استشهدوا، ورحل جيش الكوفة عن كربلاء، كان يأتي في كل ليلة أسد من جهة القبلة عند موضع القتلى ويعود عند الصباح من حيث أتى، وفي إحدى الليالي بات الرجل هناك ليطلع على الأمر، فرأى أن الأسد يقترب من جسد الإمام الحسين عليه السلام ويظهر حالة تشبه البكاء والنحيب ويمرغ وجهه بالجسد.
(ناسخ التواريخ23:4)

 

۞ جابر بن عبد الله الأنصاري ۞

كان جابر وعطية كلاهما من كبار الشيعة، جاءوا إلى كربلاء في الأربعين الأولى من بعد استشهاد الإمام الحسين لزيارته، ولد جابر في المدينة قبل خمس عشرة سنة من الهجرة، وهو من قبيلة الخزرج، كان هو وأبوه عبد الله بن حزام من السابقين إلى الإسلام، قتل أبوه في معركة أحد، شهد بدراً وثماني عشرة غزوة مع النبي صلّى الله عليه وآله، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ، أصيب هذا المحدث الشيعي الكبير بالعمي في أواخر عمره، وسار علي هذا الحال برفقة عطية العوفي إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين. واغتسل في ماء الفرات وتطيّب واتّجه إلى القبر، وتكلّم هناك بكلام يثير الحزن والأسى، وجاء فيه: حبيب لا يجيب حبيبه. ثم إلتفت إلى أطراف القبر وسلّم على سائر الشهداء. وفي طريق العودة، قال لعطيّة من جملة ما قاله: “أحبّ محبّ آل محمد ما أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم. وأن كان صوّاماً قوّاماً ، كان جابر يبحث في شوارع المدينة عن الإمام الباقر عليه السلام، ولمّا لقيه أبلغه سلام رسول الله (ص) ، وهو من الأواخر الذين بقوا على قيد الحياة ممن شهد بيعة العقبة، وفي زمن الحجّاج وشم بدنه بالنار بتهمة موالاة أهل البيت
ومات جابر في أيّام عبد الملك بن مروان في سنة 78 هـ. وهو إبن نيف وتسعين سنة وقد ذهب بصره. ودفن في البقيع
(مروج الذهب 3: 115، الغدير 1: 21)

 

۞ صور ۞

سقف العقبة المقامة في محل خيمة ابي الفضل العباس عليه السلام في المخيم الكربلائي

 

۞ مدرسة عاشوراء ۞

الصفقة

إن هذه الليالي والأيام، هي ليالي الصفقة مع الإمام الشهيد (ع).. وهذان الشهران محرم وصفر، نِعْمَ الفرصة للالتزام بالاستغفار، الذي يوجب العلم الكثير، أو المال الكثير.. حيث بإمكان الإنسان أن يلتزم بهذا الاستغفار أثناء ذهابه وإيابه.. عن الصادق (عليه السلام) قال: من قال كل يوم أربعمائة مرة، مدة شهرين متتابعين؛ رزق كنزا من علم أو كنزا من مال: (أستغفر الله الذي لا اله إلا هو، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي نفسي وأتوب إليه)

 

۞ الاثنان و السبعون ۞

جُندب بن حُجير الخولاني

من جملة شهداء الطف، ورد اسمه في الزيارة الرجبية، ذكر البعض أنّ اسمه “جندب بن حجر”، كان من وجهاء الشيعة في الكوفة،ومن أصحاب أمير المؤمنين خرج من الكوفة وألتحق بالإمام الحسين من قبل أن يلتقي جيش الحرّ بقافلته. ذكروا أنّه قتل في الحملة الأولى.
(أعيان الشيعة 4: 242و 297)

 

۞ كرامات الامام الحسين (ع) ۞

زارها الحسين(ع) ثلاث مرات

قال المحدث القمي(ق):

في كتاب دار السلام ورد أنه حدث الثقة الصالح التقي الحاج المولى حسن اليزدي المجاورللمشهد الغروي وهو من الذين وفوا بحق المجاورة وأتعبوا أنفسهم في العبادة .

عن الثقة الأمين الحاج محمد علي اليزدي أنه قال:

كان في يزد رجل صالح مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه ، وكان يبيت في الليالي بمقبرة خارج بلدة يزد ، تعرف بالمزار ، وفيها جملة من الصلحاء ، وكان له جار نشأ معه من صغر سنه عند المعلم وغيره إلى أن صار عشارا ، وكان ذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة ، قريبا من المحل الذي كان يبيت فيه الرجل الصالح المذكور، فرآه بعد موته بأقل من شهر في المنام في زي حسن وعلية نضرة النعيم فتقدم إليه وقال له: إني عالم بمبدئك ومنتهاك وظاهرك وباطنك وما عملت في الدنيا عمل المستقيمين الصالحين بل سلكت دربا آخر، ولم تكن ممن يحتمل في حقه حسن الباطن ، ولم يكن عملك مقتضيا إلا للعذاب والنكال فبما نلت هذا المقام ؟

قال: نعم الأمر كما قلت ،كنت مقيما في أشد العذاب من يوم وفاتي إلى أمس وقد توفيت فيه زوجة الأستاذ أشرف الحداد ، ودفنت في هذا المكان ، وأشارإلى طرف بينه وبينها قريب من مائة ذراع ، وفي ليلة دفنها زارها أبوعبدالله الحسين(ع) ثلاث مرات ‘ وفي المرة الثالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة ، فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة، فانتبه متحيرا ولم تكن له معرفة بالحداد ومحله ، فطلبه في سوق الحدادين فوجده فقال له: ألك زوجة ؟ قال: نعم توفيت بالأمس ، ودفنتها في المكان الفلاني وذكر الموضع الذي أشار إليه.

قال: فهل زارت أبا عبدالله الحسين(ع) ؟

قال: لا ، قال: فهل كانت تذكر مصائبه ؟ قال: لا.

قال: فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه(ع) ؟

قال: لا ، فقال الرجل: وما تريد من السؤال ؟ فقص عليه رؤياه

قال: إنها كانت مواظبة على زيارة يوم عاشوراء في البيت لقد حاولت مرارا وتكرارا أن تزوره في كربلاء ولم توفق لذلك بسبب قلة ذات اليد وسوء المعيشة

أقول: لاحظوا معي أيها الموالون بدقة إن هذه المرأة لم توفق أن تزور مولاها الحسين(ع) عن قريب فواظبت على زيارته من بعيد ولكن كما يبدوا لي كانت تزوره بلهفة وشوق وإخلاص فرزقها الله ما رزقها من كرامة وهي في قبرها كان الحسين(ع) قد تعنى لها وزارها وإكراما لزيارته(ع) لها رفع الله العذاب عن المدفونين في تلك المقبرة ، وهذا وسام شرف كبيريحصل عليه من كان يواظب على زيارة الإمام الحسين(ع) ولو من بعيد ولكن بنية خالصة

 

 

۞ قالو عن الحسين (ع) ۞

انطوان بارا ، مسيحي

لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين

 

۞ صور ۞

ضريح حبيب بن مظاهر الاسدي شيخ انصار الحسين عليه السلام، وهو وحده الذي له منهم ضريح مستقل في الحرم الحسيني

 

۞ زينب تندب اخاها الحسين ۞

يقول الراوي :فوالله لا أنسى زينب ابنت علي وهي تندب الحسين عليه السلام وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب: وا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين بالعراء، مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وا ثكلاه، وبناتك سبايا، إلى الله المشتكى وإلى محمد المصطفى وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء
وا محمداه، وهذا حسين بالعراء، تسفي عليه ريح الصباء، قتيل أولاد البغايا
واحزناه، واكرباه عليك يا أبا عبد الله اليوم مات جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
يا أصحاب محمد، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا

 

۞ تصميم حسيني ۞

 

۞ نسر طبعي ـ باسم الكربلائي ۞

 

۞ سلسلة الملعونين ۞

الحُصين بن نُمير
لعنة الله عليه

وهو من قادة الأمويين، يعود نسبه إلى قبيلة كنده، وكان مبغضاً لآل علي؛ ففي معركة صفّين كان إلى جانب معاوية، وفي عهد يزيد كان قائداً على قسم من الجيش، وفي واقعة مسلم بن عقيل سلّطه ابن زياد على دور أهل الكوفة، ليأخذ مسلم ويأتيه به، وهو الذي أخذ قيس بن مسهّر رسول الحسين عليه السلام فبعث به إلى ابن زياد فأمر به فقتل، وهو الذي نصب المنجنيق على جبل أبي قبيس ورمى به الكعبة لمّا تحصّن منه ابن الزبير في المسجد الحرام (مروج الذهب 3: 71)، وقاتل سليمان بن صرد أثناء ثورة التوّابين، وأبوه تميم بن أسامة، وهو الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن شعر رأسه بعد قوله عليه السلام: “سلوني قبل أن تفقدوني”
(سفينة البحار 1: 281)

وفي عهد يزيد شارك في الهجوم الذي أمر يزيد بشنّه على المدينة المنوّرة، مات في عام 68 هـ متأثّراً بجراح أصابه بها إبراهيم بن الأشتر في الواقعة التي جرت على ضفاف نهر الخازر، وجاء في بعض الأخبار أنّه أخذ رأس حبيب بن مظاهر بعد مقتله وعلّقه في رقبة فرسه ودار به في الكوفة مفتخراً، فكمن له فيما بعد القاسم بن حبيب وقتله ثاراً لدم أبيه، وجاء في مصادر أُخرى أنّه قتل على يد أصحاب المختار الثقفي عام 66 هـ قرب الموصل في وقت حركة المختار

 

۞ صلاة ليلة الجمعة ۞

عن النبي (ص) : من صلى ليلة الجمعة ركعتين بالحمد مرة والزلزلة خمس عشرة مرة ، أمنه الله من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة

 

۞ دعاء كميل ۞

من الاعمال المستحبة في ليلة الجمعة
قراءة دعاء كميل
بصوت / ميثم التمار

 

 

۞ دعوة للمشاركة ۞

ندعو جميع اعضاء باقة الولاية 110
للمشاركة في حملة قراءة زيارة عاشوراء
من اليوم 11 صفر لغاية يوم الاربعين
لتعجيل في فرج امامنا المهدي (عج)
و لشفاء المرضي و قضاء الحوائج

بسم الله الرحمن الرحيم

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ، وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ المَوْتُورَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الأرْواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ، عَلَيْكَم مِنّي جميعاً سَلامُ اللهِ أَبََداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ.
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ، وجَلَّتْ وعَظُمَتْ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَى جَمِيعِ أهْلِ الإسْلام، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أهْلِ السَّمَوَاتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ، وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئِْتُ إِلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْياعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ وَأوْلِيائِهِمْ.
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آل زِيَادٍ وَآلَ مَرْوانَ، وَلَعَنَ اللهُ بَنِي اُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابِي بِكَ، فَأَسْأَلُ اللهَ الّذِي أَكْرَمَ مَقامَكَ، وَأَكْرَمَنِي بِكَ، أنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إِمامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
يَا أبَا عَبْدِ اللهِ، إنِّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ، وَإلَى رَسُولِهِ، وَإلى أمِيرِ المُؤْمِنيِنَ، وَإلَى فاطِمَةَ، وإلَى الحَسَنِ وَإلَيْكَ بِمُوالاتِكَ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَنَصبَ لَكَ الحَربَ، وبالْبَرَاءةِ
(مِمَّنْ أسَّسَ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ، وَأَبْرَأُ إلى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ) مِمَّنْ أَسَّسَ أساسَ ذلِكَ، وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ، وَجَرَى في ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَشْياعِكُمْ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، وَأَتَقَرَّبُ إلى اللهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أعْدائِكُمْ، وَالنَّاصِبِينَ لَكُمُ الحَرْبَ، وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أَشْياعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ، إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ، فَأَسْألُ اللهَ الّذِي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ، وَمَعْرِفَةِ أوْلِيائِكُمْ، وَرَزَقَنِي البَراءَةَ مِنْ أَعْدائِكُمْ، أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَأسْألُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إمَام هُدىً ظَاهِرٍ نَاطِقٍ بالحقِّ مِنْكُمْ، وَأَسْأَلُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أنْ يُعْطِيَنِي بِمُصابِي بِكُمْ أفْضَلَ ما يُعْطِي مُصاباً بِمُصِيبَتِهِ، مُصِيبَةً مَا أَعْظَمَها وَأعْظَمَ رَزِيَّتهَا فِي الإِسْلامِ وَفِي جَمِيعِ السَّموَاتِ وَالارْضِ.
اللهُمَّ اجْعَلْنِي في مَقامِي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ.
اللهُمَّ اجْعَلْ مَحْيايَ مَحْيا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد، وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وَآل ِمُحَمَّد.
اللهُمَّ إِنَّ هَذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُواُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الأكْبادِ، اللعِينُ ابْنُ اللعِينِ عَلَى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ في كُلِّ مَوْطِنٍ وَمَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبيُّكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيانَ وَمُعَاوِيَةَ وَيَزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللعْنَةُ أَبَدَ الآبِدِينَ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَادٍ وَآلُ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الحُسَيْنَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ. اللهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللّعْنَ مِنكَ وَالعَذابَ الألِيمَ.
اللّهُمَّ إنِّي أتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هذَا اليَوْمِ، وَفِي مَوْقِفِي هَذا، وَأيَّامِ حَيَاتِي بِالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَاللعْنَةِ عَلَيْهِمْ، وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيِه وعَلَيْهِمُ السّلام.
ثم تقول مائة مرة:
اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَآخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذلِكَ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً.
ثم تقول مائة مرة:
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِاللهِ وَعلَى الأَرْواحِ الّتِي حَلّتْ بِفِنائِكَ، عَلَيْكَ مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ، السَّلامُ عَلَى الحُسَيْن، وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أَوْلادِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ.
ثم تقول:
اللهمَّ خُصَّ أنْتَ أَوّلَ ظالمٍ بِاللّعْنِ مِنِّي، وَابْدَأْ بِهِ أوّلاً، ثُمَّ الْعَنِ الثَّانِي، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِع.
اللهُمَّ الْعَنْ يزِيَدَ خامِساً، وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَشِمْراً وَآلَ أبي سُفْيانَ وَآلَ زِيَادٍ وآلَ مَرْوانَ إلَى يَوْمِ القِيامَةِ.
ثم تسجد وتقول:
اللّهمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرينَ لَكَ عَلَى مُصابِهِمْ، الحَمْدُ للهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتي. اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الحُسَيْن يَوْمَ الوُرُودِ، وَثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الحُسَيْنِ وَأصْحابِ الحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السّلام.

بصوت سيد وليد المزيدي

۞ انتهى العدد نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية ذكرى خروج السبايا من الشام إلى المدينة مروراً بكربلاء

 خروج السبايا من الشام إلى المدينة مروراً بكربلاء

استشهاد عمار بن ياسر (رض)
استشهاد خزيمة بن ثابت الأنصاري(رض)
معركة نهروان

۞۞۞۞
خروج السبايا من الشام إلى المدينة
مروراً بكربلاء
۞۞۞۞

ظعن الحرم بالرّوس غادر بلدة الشّام
قصده المدينه وموكب النّعمان جدّام
طلعوا من الشّامات بدموعٍ ذروفه
يتذكّرون اهوالها و ذلّة الكوفه
وقلوبهم صوب النّجف والطّف لهوفه
مَفْرَق دربهم نزلوا النّسوه و لَيتام

دعا يزيد يوماً بعلي بن الحسين عليهما السلام

وقال لعلي بن الحسين عليه السلام: أذكر حاجتك الثلاث التي وعدتك بقضائهن؟

فقال له:

الأولى: أن تريني وجه سيدي ومولاي الحسين فأتزود منه وأنظر إليه وأودعه
والثانية: أن ترد علينا ما أخذ منا.
والثالثة: إن كنت عزمت على قتلي أن توجه مع هؤلاء النسوة من يردهن إلى حرم جدهن صلى الله عليه وآله

فقال: أما وجه أبيك فلن تراه أبداً، وأما قتلك فقد عفوت عنك، وأما النساء فلا يردهن إلى المدينة غيرك، وأما ما أخذ منكم فإني أعوضكم عنه أضعاف قيمته

فقال عليه السلام: «أما مالك فلا نريده، وهو موفر عليك، وإنما طلبت ما أخذ منا، لأن فيه مغزل فاطمة بنت محمد ومقنعتها وقلادتها وقميصها
فأمر برد ذلك، وزاد عليه مأتي دينار، فأخذها زين العابدين عليه السلام وفرقها على الفقراء والمساكين
ثم أمر برد الاسارى وسبايا البتول إلى أوطانهم بمدينة الرسول

وأما رأس الحسين عليه السلام، فروى أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف صلوات الله عليهالمعنى المشار إليه

۞ حكمة اليوم ۞

قال مولانا علي زين العابدين عليه السلام

إن دين الله عز و جل لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة
و المقاييس الفاسدة و لا يصاب إلا بالتسليم فمن سلم لنا سلم
و من اقتدى بنا هدي و من كان يعمل بالقياس و الرأي هلك
و من وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر
بالذي أنزل
السبع المثاني و القرآن العظيم و هو لا يعلم

۞ تصميم عاشورائي ۞

 

۞ بشير بن حذلم ۞

وقيل أيضا أن اسمه بشر واسم أبيه جذلم. وهو من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام. رافق عيال الإمام الحسين عند عودتهم من الشام إلى المدينة. قبل بلوغ المدينة أمره الإمام السجاد بدخولها ونعي استشهاد أبي عبدالله عليه السلام وإعلام الناس بمجيء أهل البيت. وكان يجيد الشعر مثل أبيه، فدخل المدينة حتى بلغ مسجد النبي صلى الله عليه وآله ونعى إلى أهل المدينة خبر استشهاد الإمام الحسين، وعودة عياله بهذين البيتين:

يا أهل يثـرب لا مقام لكم بها

قُتل الحسـين فأدمعي مـدرار

الجسـم منه بكربلاء مضـرج

والرأس منه على القنـاة يُـدار

۞ عمار بن ياسر(رض) ۞

اسمه وكنيته ونسبه(رض)

أبو يقظان، عمّار بن ياسر بن عامر… بن يَعرُب بن قَحطان.

تاريخ ولادته(رض) ومكانها

ولد ما بين عام 53 و57 قبل الهجرة، مكّة المكرّمة

أبواه(رض)

كان والدا عمّار ممّن تحمّلا الكثير على طريق الإسلام، والدفاع عن النبي الأكرم(ص) حتّى نالا الشهادة، وعندما كان رسول الله(ص) يرى تعذيب قريش لأُسرة عمّار يعدهم بالجنّة قائلاً:«صبراً آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة

أخباره(رض )

يُعدّ من المسلمين الأوائل الذين تحمّلوا أصناف التعذيب والتنكيل، وكان من المهاجرين إلى المدينة، فصلّى إلى القِبلتين، واتّخذ في بيته مسجداً، وكان أوّل من بنى مسجداً في الإسلام.
شهد(رض) بدراً والخندق والمشاهد كلّها، وقتل مجموعة من رؤوس الكفر والشرك، كما كان مع النبي الأكرم(ص) في بيعة الرضوان
دعا(رض) إلى بيعة الإمام علي(ع)، وكان من السابقين إلى الالتحاق به، والمدافعين عنه حين هُوجمت دار الزهراء(ع)
وَلِي(رض) الكوفة، وشارك في فتح مدينة تُستر، وساهم في تعبئة الجيوش لفتح الري والدستبي ونهاوند وغيرها
مواقفه(رض) مشهودة في الاعتراض على السقيفة والشورى، التي غصبت حقوق الإمام أمير المؤمنين(ع)، فكان يجاهر بنصرة الحقّ، ولم يُداهن الولاة؛ حتّى دِيست بطنه وأصابه الفتق وغُشي عليه
سارع(رض) إلى مبايعة الإمام أمير المؤمنين(ع)، ووبّخ الذين شقّوا عصا الطاعة وأحدثوا الفُرقة في عهد الخليفة الحقّ.
كان(رض) من المشاركين في توديع أبي ذر حين نُفي إلى الربذة، رغم المرسوم الصادر بالمنع من ذلك، كما أنّه قد هُدّد بالنفي، وكاد يقع لولا احتجاج الإمام علي(ع) وبني مخزوم
كان(رض) من أوائل المشاورين في حكومة الإمام علي(ع) قبيل واقعة الجمل، وقبيل وقعة صفّين التي أبلى فيها بلاءً كبيراً، فقاتل فيها قتالاً شديداً، وما حجزه عن المواصلة إلّا الليل، وكان له أثر واضح في الظفر، ثمّ كان فيها شهادته
لشجاعته(رض) وشهامته وإقدامه ولّاه الإمام علي(عليه السلام) مناصب حربية عديدة في معركة الجمل، وقد قتل عدداً من صناديد جيش الناكثين، وشارك في عقر جمل الفتنة

ولاؤه وإيمانه(رض)

يُعدّ من القلّة القليلة التي شهد لهم الله ورسوله(ص) وأئمّة أهل البيت(ع) بالدرجات الرفيعة، والمراتب العالية من الإيمان.
ففي كتاب الله تعالى تُذكر ظلامته من جهة، ويُوصف قلبه المؤمن بالاطمئنان من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة يُلتمس له العذر ويُصبح موقفه حكماً شرعياً، فأنزل الله عزّ وجلّ قوله الكريم:إلَّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإِيمَان ، فعندها قال النبي(ص): «يا عمّار، إن عادوا فعُد، فقد أنزل الله عزّ وجلّ عُذرك، وأمرك أن تعود إن عادوا»

من أقوال النبي(صلى الله عليه وآله) فيه

1ـ «كلّا، إنّ عمّاراً مُلئ إيماناً من قَرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه»
2ـ «دم عمّار ولحمه حرام على النار أن تأكله أو تمسّه»
3ـ «الجنّة تشتاق إليك ـ مخاطباً عليّاً(عليه السلام)ـ وإلى عمّار وسلمان وأبي ذر والمقداد»
4ـ «الحقّ مع عمّار يدور معه حيثما دار»
5ـ «مَن عادى عمّاراً عاداه الله، ومَن أبغض عمّاراً أبغضه الله»

منزلته(رضي الله عنه)

حُظي بمراقي الشرف والكرامة؛ لموالاته للنبي وآله(ع)، فكان أحد الأركان الأربعة مع سلمان والمقداد وأبي ذر، وكان أحد الماضين على منهاج نبيّهم(ص) من جماعة الصحابة الأبرار الأتقياء الذين لم يبدّلوا تبديلاً
كان(رض) من السبعة الذين بهم يُرزق الناس، وبهم يُمطرون، وبهم يُنصرون، فسيّدهم الإمام أمير المؤمنين(ع)، ومنهم: سلمان والمقداد وأبو ذر وعمّار وحذيفة وعبد الله بن مسعود، وهم الذين صلّوا على جثمان فاطمة الزهراء(ع).

ممّن روى عنهم

النبي الأكرم(ص)، الإمام علي(ع)، حذيفة بن اليمان

الراوون عنه

جابر بن عبد الله الأنصاري، عبد الله بن جعفر الطيّار، عبد الله بن عباس، أبو مريم الأنصاري… .

أشعاره وخطبه(رض)

كان شعر عمّار مرآة عاكسةً لما جال في قلبه، فترنّم بأمجاد إمامه أمير المؤمنين(عليه السلام) وفضائله، فكان يقول:

طلحة فيها والزبير غادرُ
والحقُّ في كفِّ عليٍّ ظاهرُ

وقال:

سِيرُوا إلى الأحزاب أعداء النبي
سِيروا فخيرُ الناس أتباعُ عليٍّ

أمّا خطبه، فهي مثمرة بروائع من الكلمات والاحتجاجات الغلّابة، فيصدع بالمتخاذلين والناكثين والمنهزمين قائلاً: «يا معشر المسلمين، إنّا قد كُنّا وما نستطيع الكلام قلّةً وذِلّة، فأعزّنا الله بدينه، وأكرمنا برسوله، فالحمد لله ربّ العالمين.
يا معشر قريش، إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم! تُحوّلونه ها هنا مرّة، وها هنا مرّة، وما أنا آمنٌ أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله»

شهادته(رض)

قال له رسول الله (ص): «يا عمّار، إنّك ستقاتل بعدي مع عليٍّ صنفين: الناكثين والقاسطين، ثمّ تقتلك الفئة الباغية»
برز(رض) إلى القتال في معركة صفّين وقاتل قتال الأبطال، ثمّ دعا بشربة من ماء، فقيل له: ما معنا ماء، قام إليه رجل من الأنصار فسقاه شربة من لبن، لمّا شربه قال: «هكذا عهد إليّ رسول الله(ص) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن»
ثمّ حمل على القوم فقتل منهم ثمانية عشر، وحمل عليه ابن جَون السكوني، وأبو العادية الفزاري، فطعنه الفزاري، واحتزّ رأسه ابن جون.
استُشهد(رض) في 9 صفر 37ﻫ، أبّنه الإمام علي(ع) بقوله: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، إنّ أمريءٍ لم تدخل عليه مصيبة من قتل عمّار فما هو من الإسلام في شيء» وصلّى(ع) على جثمانه، ودفنه بثيابه.

۞محاورة عمار بن ياسر مع عمرو في صفين ۞

۞ فيديو مرقد عمار بن ياسر ۞

۞ ثواب الاعمال۞

ثواب من زار قبر الحسين( ع )

قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل الحريري عن الحسين بن محمد القمي عن أبي الحسن الرضا( ع ) قال من زار قبر الحسين( ع )بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه

حدثنا حمزة بن محمد العلوي عن علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن عيينة بياع القصب عن أبي عبد الله( ع ) قال من أتى الحسين( ع )عارفا بحقه كتب الله تعالى له في أعلى عليين

حدثني محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن ابن مسكان عن أبي عبد الله( ع ) قال من أتى قبر الحسين( ع )عارفا بحقه كتب في عليين

أبي (رهـ) قال حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر الزيات عن قائد الخياط عن أبي الحسن الماضي( ع ) قال من زار قبر الحسين بن علي( ع )عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر

۞ خزيمة بن ثابت الأنصاري(رض) ۞

اسمه وكنيته ونسبه

أبو عمارة، خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري الأوسي.

لقبه (رضي الله عنه) بذي الشهادتين

لقّبه به رسول الله(صلى الله عليه وآله) لحادثة، وهي: (أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) اشترى فرساً من سواد بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة، فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله): ما حملك على الشهادة، ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدّقتك بما جئت به، وعلمت أنّك لا تقول إلّا حقّاً، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): شهادته بشهادة رجلين غيره)(2).

أُمّه(رضي الله عنه)

كبشة بنت أوس من بني ساعدة

سيرته ومواقفه(رض)

كان من أوائل المسلمين، فشهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وكان هو وعمير بن عدي يكسِّران أصنام بني خطمة، ثمّ حمل راية بني خطمة يوم فتح مكّة، ودخل مع رسول الله(ص)
وكان من الصحابة الأبرار الأتقياء الذين مضَوا على منهاج نبيّهم(ص)، فلم يغيِّروا ولم يبدِّلوا
وكان من السابقين، الذين عادوا إلى الإمام عليّ(ع)، وقد وقف إلى جانبه ودعا إلى بيعته، وأنكر على مخالفيه، وقال لأحدهم: ألستَ تعلم أنّ رسول الله (ص) قبِل شهادتي وحدي؟ فقال: بلى
قال خزيمة: فإنّي أشهد بما سمعته منه، وهو قوله(ص): إمامُكم بعدي عليّ، لأنّه الأنصح لأُمّتي، والعالم فيهم)
وشهد خزيمة ـ مع جماعة ـ لأمير المؤمنين(ع) حين استُشهد بحديث الغدير، وكان من أوائل المبايعين والمؤيِّدين للإمام عليّ (ع) في مسيره لقتال الناكثين والقاسطين.

ممّن روى عنهم

رسول الله(ص)

من الراوين عنه

ابنه عمارة بن خزيمة، جابر بن عبد الله الأنصاري، عمارة بن عثمان بن حنيف، عمرو بن ميمون، إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، أبو عبد الله الجدلي، عبد الرحمن بن أبي ليلى، عطاء بن يسار.

شعره(رض)

لم ينقل من شعره إلّا النزر اليسير، مع أنّه كان يجيد الشعر ويقوله منذ زمن مبكّر على عهد النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله)، كما في أبياته التي مدح فيها الإمام عليّاً(عليه السلام) فتهلَّلَ وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله).

وأبياته التي ذكر فيها قصّة التصدُّق بالخاتم
في حال الركوع، حيث قال:

أبا حسنٍ تفديك نفسي وأُسرتي
وكلُّ بطيءٍ في الهُدى ومُسارعِ

أيذهب مدح من محبّك ضائعاً
وما المدح في جنب الإله بضائع

فأنتَ الذي أعطيتَ إذ كنتَ راكعاً
زكاةً فَدتْكَ النفسُ يا خيرَ راكعِ

فأنزلَ فيك اللهُ خيرَ ولايةٍ
وبَيّنها في مُحكَماتِ الشرائعِ

وقال يوم صفّين:

قد مرّ يومان وهذا الثالث
هذا الذي يلهث فيه اللاهث

هذا الذي يبحث فيه الباحث
كم ذا يرجي أن يعيش الماكث

الناس موروث ومنهم وارث
هذا عليّ مَن عصاه ناكث

وقال لمّا بُويع الإمام عليّ(عليه السلام):

إذا نحن بايعنا عليّاً فحسبنا
أبو حسن ممّا نخاف من الفتن

وجدناه أولى الناس بالناس أنّه
اطب قريش بالكتاب وبالسنن

وإنّ قريشاً ما تشق غباره إذا ما
جرى يوماً على الضمر البدن

وفيه الذي فيهم من الخير كلّه
وما فيهم كلّ الذي فيه من حسن

وصيّ رسول الله من دون أهله
وفارسه قد كان في سالف الزمن

وأوّل من صلّى من الناس كلّهم
سوى خيرة النسوان والله ذو منن

وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة
تكون لها نفس الشجاع لدى الذقن

فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه
إمامهم حتّى أغيب في الكفن

وقال يوم السقيفة

ما كنت احسب هذا الأمر منتقلا
عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن

أليس أوّل من صلّى لقبلتكم
واعلم الناس بالقرآن والسنن

وآخر الناس عهداً بالنبيّ
ومن جبريل عون له في الغسل والكفن

ما ذا الذي ردّكم عنه فنعرفه
ها أن بيعتكم من أغبن الغبن

صلاته على جنازة الزهراء(عليها السلام)

قال الإمام عليّ(عليه السلام): (خلقت الأرض لسبعة بهم يُرزقون، وبهم يمطرون، وبهم ينصرون: أبو ذر وسلمان والمقداد وعمّار وحذيفة وعبد الله بن مسعود، ثمّ قال: أنا إمامهم، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة).

قال الشيخ الصدوق(قدس سره): (معنى قوله: خلقت الأرض لسبعة نفر، ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها، وإنّما يعني بذلك أنّ الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمَن شهد الصلاة على فاطمة(عليها السلام)، وهذا خلق تقدير لا خلق تكوين)

سبب شهادته(رضي الله عنه)

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: (كنت بصفّين، فرأيت رجلاً راكباً متلثَّماً يقاتل الناس قتالاً شديداً، يميناً وشمالاً، فقلت: يا شيخ، أتقاتل الناس يميناً وشمالاً؟! فحسر عن عمامته ثمّ قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: قاتِلْ مع عليٍّ جميع مَن يقاتله، وأنا خزيمة بن ثابت الأنصاري)، فخاض غمار المعركة، ونال ما تمنَّاه من الشهادة المشرِّفة

شهادته(رضي الله عنه)

استُشهد(رضي الله عنه) في 9 صفر 37 ﻫ، ودُفن في منطقة صفّين

تأبين الإمام عليّ(عليه السلام) له

حسب خزيمة من الإكرام والتجليل ما أبَّنه به الإمام عليّ(عليه السلام) وتلهَّف عليه، وتشوَّق إليه، وأثنى عليه، حيث قال: (أين إخواني الذين ركبوا الطريق، ومضوا على الحقِّ؟! أين عمَّار، وأين ابن التيِّهان، وأين ذو الشهادتين ـ أي خزيمة بن ثابت ـ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية)

۞ مدرسة عاشوراء ۞

التعرف على منهجهم (ع)

إن من أهم الدروس العاشورائية، ومن أهم دروس كربلاء، أن نتعرف على منهج أهل البيت (ع) في الحياة.. إذ أن ولايتهم مسلًّمة، فنحن قوم -بحمد الله- آمنا بهم منذ نعومة أظفارنا، وأول ما لهجنا بهِ ذكر النبي وعلي وفاطمة.. والكثيرون قد بدأت علاقتهم بالمآتم منذ أن كانوا أطفالا رضعا.. فإذن، جانب الولاية والتولي مفروغ منه، وكذلك سيرتهم، وتأريخهم.. إن التأريخ أمر جيد، ولكن التأريخ قد لا يحتوي على الشحنة العاطفية المؤثرة في مقام العمل الخارجي.. فالحسين (ع) يريد منا أن نكون متأدبين بآدابه قبل أن نكون من الباكين عليه

 

۞ الاثنان و السبعون ۞

أنيس بن معقل الأصبحي

جاء اسمه في كتب المقاتل في عداد شهداء كربلاء حيث كان قد التحق بأنصار الإمام الحسين، وورد في المناقب أنه برز إلى الميدان بعد ظهر العاشر من محرم من بعد استشهاد جون مولى أبي ذر، وقد قاتل بشجاعة وقتل عشرين ونيفا من الأعداء ثمّ قتل، وكان يرتجز ساعة القتال ويقول:

أنا أنيـس وأنا ابـن مـعـقل

وفي يميني نصل سيفٍ مُصـقل

أعلو بها الهامات وسط القسـطل

عن الحسـين المـاجد المفضـل

ابـن رسـول الله خيـر مرسـل

۞ تصميم حسيني ۞

۞ معركة نهروان ۞

بعد التحكيم الذي جرى في حرب صفين عاد الإمام علي (ع) بجيشه إلى الكوفة
وفجأة خرجت مجموعة من الجيش تِعدَادها أربعة آلاف مقاتل ، امتنعت من دخول الكوفة ، وسلَكَت طريقاً إلى منطقة ( حروراء ) واستقرَّت بها
وقِوَام هذه الفئة المتمرِّدة كان من الفئات التي أجبرت الإمام علي (ع) على قبول التحكيم في صِفِّين
وأعلنت هذه الفئة مبرِّرات خروجها تحت شعار : لا حُكمَ إلاَّ لله ، ونحن لا نرضى بأن تحكم الرجال في دين الله
وقد كان قبول التحكيم منا خطيئة ، ونحن الآن تُبْنا ورجعنا عن ذلك ، وطالبوا الإمام (ع) بالرجوع ، وإلاَّ فنحن منك براء
فأوضح لهم الإمام (ع) أنَّ الأخلاق الإسلامية تقتضي الوفاء بالعهد ، والذي هو : الهُدنة لمدة عام ، وهو ما أُبرِم بين المعسكرين
وقال الإمام (ع) لهم : ( وَيْحَكُمْ ، بعد الرِّضا والعهْدِ والميثاقِ أرجَع ؟ )
استمرَّ الخوارج المارقون في غيِّهم ، وأشتدَّ خطرهم بانضمام أعداد جديدة لمعسكرهم ، وراحوا يُعلنون القول بشرك معسكر الإمام ( عليه السلام ) ، ورأوا استباحة دمائهم ، ولكن الإمام (ع) لم يتعرض لهم ، وأعطاهم الفرصة عَسى أن يعودوا إلى الرأي السديد
غير أنَّهم بدأوا يشكِّلون خطراً حقيقياً على دولة الإمام (ع) من الداخل ، وبدأ خطرهم يتعاظم عندما قتلوا الصحابي الجليل عبد الله بن خباب ( رض ) ، وبقروا بطن زوجته وهي حامل ، وقتلوا نساءً من قبيلة طي
فأرسل إليهم الإمام ((ع) الصحابي الحارث بن مُرَّة العبدي ، لكي يتعرَّف إلى حقيقة الموقف ، غَير أنَّهم قتلوه كذلك
فلما عَلم الإمام (ع) بالأمر ، تقدَّم نحوهم بجيش من منطقة الأنبار ، وبذل مساعيه من أجل إصلاح الموقف دون إراقة الدماء ، فبعث إليهم أن يرسلوا إليه قتلة عبد الله بن الخباب ، والحارث العبدي ، وغيرهما ، وهو يكفُّ عنهم
ولكنَّهم أجابوه أنهم كُلّهم قاموا بالقتل
فأرسل الإمام (ع) إليهم الصحابي قيس بن سعد ، فوعظهم وحذَّرهم ، وطالبهم بالرجوع عن جواز سفك دماء المسلمين وتكفيرهم دون مُبرِّرٍ مقنع
وتابع الإمام (ع) موقفه الإنساني ، فأرسل إليهم أبا أيوب الأنصاري ، فوعظهم ورفع راية ونادى : مَنْ جاء تحت هذه الراية – مِمَّن لم يقتل – فهو آمن ، ومن انصرَفَ إلى الكوفة أو المدائن فهو آمن لا حاجة لنا به ، بعد أن نُصيبَ قَتَلَة إخواننا
وقد نجَحَت المحاولة الأخيرة نجاحاً جزئياً ، حيث تفرَّق منهم أعداد كبيرة ، ولم يبقَ إلا أربعة آلاف معاند ، فقاموا بالهجوم على جيش الإمام (ع) ، فأمر الإمام (ع) أصحابه بالكَفِّ عنهم حتى يبدءوا بالقتال
فلما بدءوا بقتال جيش الإمام (ع) شَدَّ عليهم الإمام علي (ع) بسيفه ذي الفقار ، ثم شَدَّ أصحابُه فأفنوهم عن آخرهم ، إلاَّ تسعة نفر فرُّوا ، وتحقَّق الظفر لراية الحق ، وكان ذلك في التاسع من صفر سنة ( 38 هـ )
هذه قصة معركة النَّهْرَوَان التي سُحق فيها الخوارج ، الذين سبق لرسول الله (ص) أن سَمَّاهم بـ( المارقين ) ، في حديثٍ رَواهُ أبو سعيد الخدري حيث قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : ( إنَّ قَوماً يخرُجُون ، يَمرُقون مِن الدِّينِ مروق السَّهم مِن الرمية )

۞ نعي سيد محمد الصافي ۞

 

۞ سلسلة الملعونين ۞
لعنة الله عليه

إسحاق بن حيوة الخضرمي

أحد الأشقياء في جيش الكوفة ممن شارك في كربلاء، وبعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سلبه ثوبه، وهو من جملة من تطوع بأمر -عمر بن سعد- لرضّ جسده بالخيل،ويسمى أيضا بإسحاق بن حوّية

۞ انتهى العدد نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية 8 صفر + اعمال يوم الاثنين

الموافق 8 صفر وفاة سلمان المحمدي (رض)
استشهاد اويس القرني (رض)

 

۞ زيارة شهداء كربلاء ۞

۞ دعواتكم لاخواننا في البحرين و القطيف ۞

۞ ذكر يوم الاثنين ۞
100 مرة
يا قاضي الحاجات

۞ دعاء يوم الاثنين ۞

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حِينَ فَطَرَ السَّماواتِ وَالاَرْضَ ، وَلا اتَّخَذَ مُعِيناً حِينَ بَرَأَ النَّسَماتِ . لَمْ يُشارَكْ فِي الاِلهِيَّةِ ، وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الوِحْدانِيَّةِ . كَلَّتِ الاَلْسُنُ عَنْ غايَةِ صِفَتِهِ وَالعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ ، وَتَواضَعَتِ الجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ ، وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ ، وَانْقادَ كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِهِ . فَلَكَ الحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً ومُتَوالِياً مُسْتَوْسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسُولِهِ أَبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرْمَداً . اللّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذا صَلاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً وَاَّخِرَهُ نَجاحاً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلَهُ فَزَعٌ ، وَأَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَاَّخِرُهُ وَجَعٌ . اللّهُمَّ إِنِّي اسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ وَكُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ ، وَكُلِّ عَهْدٍ عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ ، وَأَسأَلُكَ فِي مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدِي فَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَو أَمَةٍ مِنْ إِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها إِيّاهُ فِي نَفْسِهِ ، أَوْ فِي عِرْضِهِ أَوْ فِي مالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ، أَوْ غيْبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها ، أَوْ تَحامِلٌ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوَىً أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ رِيأٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ غائِباً كانَ أَوْ شاهِداً أَوْ حَيّاً كانَ أَوْ مَيِّتاً ، فَقَصُرَتْ يَدِي وَضاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّها إِلَيْهِ والتَحَلُّلِ مِنْهُ ، فَأَسْأَلُكَ يامَنْ يَمْلِكُ الحاجاتِ وَهِي مُسْتَجِيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ وَمُسْرِعَةٌ إِلى إِرادَتِهِ أَنْ تُصَلِّيَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِما شِئْتَ ، وَتَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً إِنَّهُ لاتَنْقُصُكَ المَغْفِرَةُ ولاتَضُرُّكَ المَوْهِبَةُ ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللّهُمَّ أَوْلِنِي فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنِينِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ : سَعادَةَ فِي أَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ ، وَنِعْمَةً فِي اَّخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ ، يامَنْ هُوَ الاِلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ

۞ زيارة الامام الحسن (ع) ۞

في يَومِه وَهُوَ يَومُ الاثنين

السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِراطَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بَيانَ حُكْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ناصِرَ دينِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السَّيِدُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَرُّ الْوَفِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْقائِمُ الاَْمينُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعالِمُ بِالتَّأْويلِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْهادِي الْمَهْديُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الطّاهِرُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْحَقُّ الْحَقيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّهيدُ الصِّدّيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

۞ زيارة الامام الحسين (ع) ۞

في يَومِه وَهُوَ يَومُ الاثنين

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ اَشْهَدُ اَنـَّكَ اَقَمْتَ الصلاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكوةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً وَجاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَعَلَيْكَ السَّلامُ مِنّي ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَنَا يا مَوْلايَ مَوْلىً لَكَ وَلاِلِ بَيْتِكَ سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ لَعَنَ اللهُ اَعْداءَكُمْ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ وَاَنـَا أبْرَأُ اِلَى اللهِ تَعالى مِنْهُمْ يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّد يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ هذا يَوْمُ الاِْثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْمُكُما وَبِاسْمـِكُما وَاَنـَا فيهِ ضَيْفُكُما فَاَضيفانى وَاَحْسِنا ضِيافَتى فَنِعْمَ مَنِ اسْتُضيفَ بِهِ اَنْتُما وَاَنـَا فيهِ مِنْ جِوارِكُما فَاَجيرانى فَاِنَّكُما مَأْمُورانِ بِالضِّيافَةِ وَالاِْجارَةِ فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكُما وَآلِكُمَا الطَّيِّبينَ

۞ صلاة يوم الاثنين ۞

عن الإمام العسكري (ع)

من صلى يوم الاثنين عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشراً ، جعل الله له يوم الجمعة نوراً يضيء منه الموقف حتى يغبطه به جميع من خلق الله في ذلك اليوم

۞ وفاة سلمان المحمدي(رضي الله عنه) ۞

اسمه وكنيته ونسبه(رضي الله عنه)
أبو عبد الله، سلمان بن عبد الله الفارسي، ولُقّب بسلمان المحمّدي.

أخباره(رضي الله عنه)
كان(رضي الله عنه) من أهل فارس، قرأ أخبار الأديان وسافر إلى الحجاز، ويُعدّ من السابقين الأوائل إلى الإسلام، شهد مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بدراً.

حُظي سلمان بمراقي الشرف والكرامة؛ لموالاته للنبي وآله (عليهم السلام)، فكان أحد الأركان الأربعة مع عمّار والمقداد وأبي ذر، وكان أحد الماضين على منهاج نبيّهم(صلى الله عليه وآله) من جماعة الصحابة الأبرار الأتقياء، الذين لم يبدّلوا تبديلاً

من أقوال رسول الله(صلى الله عليه وآله) فيه

1ـ «لو كان الدين عند الثُريّا لناله سلمان»

2ـ «سلمان منّا أهل البيت»

3ـ «سلمان منّي، مَن جفاه فقد جفاني، ومَن آذاه فقد آذاني»

4ـ «الجنّة تشتاق إليك ـ مخاطباً عليّاً(عليه السلام) ـ وإلى عمّار، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد»

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

1ـ قال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): «أدرك سلمان العِلم الأوّل والآخر، وهو بحر لا ينزح، وهو منّا أهل البيت»

2ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «لا تقُل سلمان الفارسي، ولكن قُل سلمان المحمّدي»

3ـ روي أنّ سلمان كان محدّثاً، فسُئل الإمام الصادق(عليه السلام) عن ذلك وقيل له: مَن كان يُحدّثه؟ فقال: «رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين، وإنّما صار محدّثاً دون غيره ممّن كان يُحدّثانه؛ لأنّهما كانا يُحدّثانه بما لا يحتمله غيره من مخزون علم الله ومكنونه»

4ـ قال الإمام موسى الكاظم(عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر… ثمّ ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة(عليهم السلام) يوم القيامة، فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأوّل المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين»

موقفه(رض) من بيعة الإمام علي(ع)

كان(رضي الله عنه) أحد الذين بقوا على أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعد وفاته، وكان من المعترضين على صرف الأمر عن علي(عليه السلام) إلى غيره، وله احتجاجات على القوم في هذا المجال، هو وأُبيّ بن كعب

رأيه(رضي الله عنه) في حفر الخندق

أشار(رضي الله عنه) على رسول الله(صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق لمّا جاءت الأحزاب، فلمّا أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) بحفره احتجّ المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منّا، وقال الأنصار: سلمان منّا، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «سلمان منّا أهل البيت»، وفي ذلك قال أبو فراس الحمداني:

كانت مودّة سلمان لهم رحما
ولم يكن بين نوح وابنه رحم

ولمّا رأى المشركون الخندق قالوا: هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها، فقيل لهم: هذا من الفارسي الذي معه

توليه(رضي الله عنه) المدائن

تولّى المدائن في خلافة عمر بن الخطّاب بأمر الإمام علي(عليه السلام) تقية.

ممّن روى عنهم

النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله)، الإمام علي(عليه السلام)

الراوون عنه

سُليم بن قيس الهلالي، أبو الأغر، أبو سعيد الخدري

صلاته(رضي الله عنه) على جثمان فاطمة الزهراء(عليها السلام)
قال الإمام علي(عليه السلام): «خلقت الأرض لسبعة بهم يُرزقون، وبهم يُمطرون، وبهم يُنصرون: أبو ذر وسلمان والمقداد وعمّار وحذيفة وعبد الله بن مسعود»، ثمّ قال: «وأنا إمامهم، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة»

قال الشيخ الصدوق(قدس سره): «معنى قوله: “خلقت الأرض لسبعة” نفر، ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها، وإنّما يعني بذلك أنّ الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة(عليها السلام)، وهذا خلق تقدير لا خلق تكوين»

تاريخ وفاته(رضي الله عنه) ومكان دفنه

8 صفر 34 ﻫ، منطقة المدائن، جنوب العاصمة بغداد، وقبره معروف يُزار.

تجهيزه

تولّى الإمام علي(عليه السلام) غسله، والصلاة على جثمانه، ودفنه، وقد جاء من المدينة إلى المدائن من أجل ذلك، وهذه القضية من الكرامات المشهورة للإمام علي(عليه السلام).

وقد نظم أبو الفضل التميمي هذه الحادثة، فقال:

سمعتَ مِنِّي يسيراً مِن عجائبه
وكُلّ أمرِ عليٍّ لم يزل عَجَبا

أُدرِيتُ في ليلةٍ سارَ الوصيُّ إلى
أرضِ المدائنِ لمَّا أن لها طَلَبا

فألحدَ الطُّهرَ سلماناً وعادَ إلى
عراصِ يثربَ والإصباح ما قَرُبا

كآصِف لم تقل أأنت بلى
أنا بحيدر غالٍ أورد الكذبا

۞ سلمان المحمدي في كلام اهل البيت ۞

قال الصادق (ع) : قال سلمان رحمة الله عليه : عجبت بستّ : ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني :
فأما الذي أبكتني : ففراق الأحبة ، محمد وحزبه ، وهول المطّلع ، والوقوف بين يدي الله عزّ وجلّ .
وأما التي أضحكتني : فطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافلٌ وليس بمغفول عنه ، وضاحكٌ ملء فيه لا يدري أرضىً لله أم سخط

۞ ثواب الاعمال ۞

قال الإمام الباقر (عليه السلام) : ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم !.. فقال أبو حمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله ، فقال (عليه السلام) :
عليكم بالصدقة فبكّروا بها ، فإنها تسوّد وجه إبليس ، وتكسر شرّة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك.. وعليكم بالحبّ في الله ، والتودد ، والموازرة على العمل الصالح ، فإنه يقطع دابرهما – يعني السلطان والشيطان – وألحوا في الاستغفار ، فإنه ممحاة للذنوب ، من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبناُ لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

۞ مشهد لمزار سلمان الفارسي ۞

 

۞ رؤيا الامام علي (ع) ۞

روي أنّ علياً (ع) دخل المسجد بالمدينة غداة يومٍ قال : رأيت في النوم رسول الله (ص) ، وقال لي : إنّ سلمان توفي ، ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارجٌ إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال ، فقال علي (ع) ذلك مكفيّ مفروغ منه ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف الناس ، فلما كان قبل ظهيرة رجع وقال : دفنتُه ، وأكثر الناس لم يصدّقوا حتى كان بعد مدة ، وصل من المدائن مكتوبٌ : أنّ سلمان توفي في يوم كذا ، ودخل علينا أعرابي فغسّله وكفّنه وصلّى عليه ودفنه ، ثم انصرف ، فتعجب الناس كلهم

 

۞ علم سلمان المحمدي ۞

قال الصادق (ع) : أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخر ، وهو بحرٌ لا ينزح ، وهو منا أهل البيت ، بلغ من علمه أنه مر برجل في رهط فقال له : يا عبد الله !.. تب إلى الله عزّ وجلّ من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ، ثم مضى ، فقال له القوم :
لقد رماك سلمان بأمر فما رفعته عن نفسك ، قال : إنه أخبرني بأمر ما اطّلع عليه إلا الله وأنا

۞ مواعظ سلمان المحمدي ۞

قال سلمان (رض) : لولا السجود لله ، ومجالسة قوم يتلفّظون طيب الكلام كما يتلفّظ طيب التمر لتمنيت الموت

۞ حكمة اليوم ۞

قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ما يمنع الرّجل منكم أن يبرّ والديه حيّين أو ميّتين : يُصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده الله عزّ وجلّ ببرّه وصلاته خيراً كثيراً
جواهر البحار

۞ سلمان منا اهل البيت ۞

ذكر عند الباقر (ع) سلمان ، فقال : ذاك سلمان المحمدي ، إنّ سلمان منا أهل البيت ، إنه كان يقول للناس :
هربتم من القرآن إلى الأحاديث ، وجدتم كتاباً دقيقا حوسبتم فيه على النقير والقطمير والفتيل وحبة خردل ، فضاق ذلك عليكم ، وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم

۞ سلمان المحمدي و الامام علي (ع) ۞

قال الصادق (ع) : خطب سلمان فقال : الحمد لله الذي هداني لدينه بعد جحودي له…. إنّ عند علي (ع) علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب ، على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول الله (ص) : ” أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ” ولكنكم أصبتم سنّة الأولين ، وأخطأتم سبيلكم ، والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن طبق ، سنّة بني إسرائيل القذّة بالقذّة ، أما والله لو ولّيتموها علياً لأكلتم من فوقكم ، ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ، ونابذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء .
أما والله لو أني أدفع ضيماً أو أعزّ الله ديناً ، لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدماً قدماً ، ألا إني أحدّثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون ، فخذوها من سنة السبعين بما فيها ، ألا إنّ لبني أمية في بني هاشم نطحات ، وإنّ لبني أمية من آل هاشم نطحات ، ألا وإنّ بني أمية كالناقة الضروس ( أي السيئة الخلق ) تعضّ بفيها ، وتخبط بيديها ، وتضرب برجليها ، وتمنع درّها إلا إنه حقّ على الله أن يذلّ ناديها

۞ خطبة سلمان المحمدي بعد وفاة رسول الله ۞

۞ أويس القرني (رض) ۞

اسمه ونسبه

أويس بن عامر بن جزء… بن قرن المذحجي المرادي.

زهده

كان أويس من الزهّاد الثمانية، معرضاً عن ملذّات الدنيا وزخارفها، وروي أنّه كان لديه رداء يلبسه، إذا جلس مسَّ الأرض، وكان يردد قول: (اللهم إنّي أعتذر إليك من كبد جائعة، وجسد عارٍ، وليس لي إلّا ما على ظهري وفي بطني).

وروي في زهده أنّ رجلاً من قبيلة مراد، جاء إليه وقال له: (كيف أنت يا أويس؟ قال: الحمد لله، ثمّ قال له: كيف الزمان عليكم؟ قال: لا تسأل الرجل إذا أمسى لم يرَ أنّه يصبح، وإذا أصبح لم يرَ أنّه يمسي.

يا أخا مراد، إنّ الموت لم يبقِ لمؤمن فرحاً.

يا أخا مراد، إنّ معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبقِ له فضّة ولا ذهباً.

يا أخا مراد، إنّ قيام المؤمن بأمر الله لم يبقِِ له صديقاً.

والله إنّا لنأمرهم بالمعروف، وننهاهم عن المنكر، فيتخذوننا أعداء، ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا، حتّى والله لقد يقذفوننا بالعظائم، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق)

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

1ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من خلقه الأصفياء الأتقياء، الشعثة رؤوسهم، المغبرة وجوههم، الخمصة بطونهم من كسب الحلال، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يُؤذن لهم، وإن خطبوا المتنعّمات لم ينكحوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يشهدوا.

قالوا: يا رسول الله، كيف لنا برجل منهم؟ قال: ذاك أويس القرني، قالوا: وما أويس القرني؟ قال: أشهل ذو صهوبة، بعيد ما بين المنكبين، معتدل القامة، آدم شديد الأدمة، ضارب بذقنه إلى صدره، رام ببصره إلى موضع سجوده، واضع يمينه على شماله، يتلو القرآن، يبكى على نفسه، ذو طمرين لا يؤبه له، متزر بإزار صوف، ورداء تحت منكبه لمعه بيضاء ألا وإنّه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد: ادخلوا الجنّة، ويُقال لأويس: قف لتشفع، فيشفّعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر

2ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (ليشفعن رجل من أُمتي لأكثر من بني تميم ومن مضر، وإنّه أويس القرني

3ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم يُنادى مناد: أين حواري عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وصي رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فيقوم عمرو بن الحمق، ومحمّد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التمّار ـ مولى بني أسد ـ، وأويس القرني

قال: ثمّ يُنادى المنادى:… فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأول المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ الكشّي(قدس سره) في رجاله: (كان أويس من خيار التابعين، ولم يرَ النبيّ(صلى الله عليه وآله) ولم يصحبه).

2ـ قال أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء: (سيّد العبّاد، وعلم الأصفياء من الزهّاد، بشّر النبيّ(صلى الله عليه وآله) به، وأوصى به أصحابه

3ـ قال ابن عدي: (ليس لأويس من الرواية شيء، إنمّا له حكايات ونتف في زهده، وقد شكّ قومه فيه، ولا يجوز أن يشكّ فيه لشهرته، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف، بل هو ثقة صدوق

من الراوين عنه

يسير بن عمرو، عبد الرحمن بن أبي ليلى، موسى بن يزيد، أبو عبد رب الدمشقي.

سبب شهادته

قاتل أويس القرني بين يدي الإمام عليّ(عليه السلام) في معركة صفّين حتّى استُشهد أمامه، فلمّا سقط نظروا إلى جسده الشريف، فإذا به أكثر من أربعين جرح، بين طعنة وضربة ورمية.

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) في الثامن من صفر 37ﻫ، ودُفن في منطقة صفّين

۞ فيديو ضريح اويس القرني ۞

مدينة الرقة ـ سوريا

۞ اويس القرني في كلام الرسول (ص) ۞

روي عن رسول الله (ص) أنه كان يقول : تفوح روائح الجنة من قِبَل قرن ، واشوقاه إليك يا أويس القرني !.. ألا ومن لقيه فليقرأه مني السلام ، فقيل : يا رسول الله !.. ومن أويس القرني ؟.. فقال (ص) : إن غاب عنكم لم تفتقدوه ، وإن ظهر لكم لم تكترثوا به ، يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي ولا يراني ، ويُقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في صفين

۞ حكاية اويس القرني ۞

قال النبي (ص) ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يُقال له أُويس القرني ، فإنه يشفع بمثل ربيعة ومضر ، ثم قال لعمر : يا عمر!.. إن أدركته فاقرئه مني السلام !.. فبلغ عمر مكانه بالكوفة .
فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج حتى وقع إليه هو وأصحابه – وهو من أحسنهم هيئة وأرثّهم حالا – فلما سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا :
يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلُك ، قال : فلم ؟.. قالوا :
لأنه عندنا مغمور في عقله !.. وربما عبث به الصبيان ، قال عمر :
ذلك أحبّ إلي !.. ثم وقف عليه فقال :
يا أويس إن رسول الله (ص) أودعني إليك رسالة ، وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنك تشفع بمثل ربيعة ومضر ، فخرّ أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى له دمعة ، حتى ظنوا أنه مات ، و نادوه :
يا أويس هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ثم قال : يا أمير المؤمنين!.. أفاعل ذلك؟.. قال : نعم يا أويس ، فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسّح به ، فقال : يا أميرالمؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول : كثيراً ما لقيت من عمر ، ثم قتل بصفين في الرجالة مع أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع)

۞ فلم نجمة سهيل لتابعي الجليل اويس القرني ۞

الحلقة 1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

۞ صلاة ليلة الثلاثاء ۞

عن النبي (ص) : من صلى ركعتين بالحمد وآية الكرسي والتوحيد وآية الشهادة ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) مرة مرة أعطاه الله تعالى ما سأل

۞ انتهى عدد اليوم ـ نسالكم الدعاء ۞


المجلة العاشورائية عدد خاص باستشهاد الامام الحسن

ذكرى استشهاد الامام الحسن (ع)

۞ دعاء الصباح ۞

۞ دعواتكم لاخواننا في البحرين و القطيف ۞

۞ سيرة الامام الحسن (ع) ۞

اسمه وكنيته ونسبه(عليه السلام)
الإمام أبو محمّد، الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)

ألقابه(عليه السلام)

المجتبى، التقي، الزكي، السبط، الطيِّب، السيِّد، الولي… وأشهرها المجتبى

تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها

15 شهر رمضان 3ﻫ، المدينة المنوّرة

أُمّه(عليه السلام) وزوجته

أُمّه السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وزوجته السيّدة خولة بنت منظور الفزارية، وله زوجات أُخر

مُدّة عمره(عليه السلام) وإمامته

عمره 47 سنة، وإمامته 10 سنوات

حروبه(عليه السلام)

شارك الإمام الحسن(عليه السلام) في فتوحات أفريقية وبلاد فارس ما بين سنة (25ـ30) للهجرة، واشترك في جميع حروب أبيه الإمام علي(عليه السلام)، وهي: الجمل، صفّين، النهروان

تاريخ شهادته(عليه السلام) ومكانها

7 صفر 50ﻫ، وقيل: 28 صفر، المدينة المنوّرة

سبب شهادته(عليه السلام)

قُتل(عليه السلام) مسموماً على يد زوجته جُعدة بنت الأشعث الكندي بأمر من معاوية بن أبي سفيان

قال الشيخ المفيد(قدس سره) «وضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته جعدة السم»، ففعلت وسمّت الإمام الحسن(عليه السلام)، فسوّغها المال ولم يزوّجها من يزيد

تشييعه(عليه السلام)

جاء موكب التشييع يحمل جثمان الإمام(عليه السلام) إلى المسجد النبوي ليدفنوه عند رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وليجدِّدوا العهد معه، على ما كان قد وصّى به الإمام الحسين(عليه السلام)

فجاء مروان بن الحكم وبنو أُميّة شاهرين سلاحهم، ومعهم عائشة بنت أبي بكر وهي على بغل، إلى الموكب الحافل بالمهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر المؤمنين في المدينة ، فقال مروان: يا رُبّ هيجاء هي خير من دعة! أيُدفن عثمان بالبقيع، ويُدفن حسن في بيت النبي! والله لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف ، وقالت عائشة: والله، لا يدخل داري من أكره، أو قالت: مالي ولكم؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب

وبذلك قال الشاعر:

منعته عن حرم النبي ضلالة
وهو ابنه فلأيّ أمر يُمنع

فكأنّه روح النبي وقد رأت
بالبعد بينهما العلائق تقطع

ولولا وصية الإمام الحسن(عليه السلام) لأخيه الإمام الحسين(عليه السلام) أَلّا يُراق في تشييعه ملء محجمةِ دمٍ، لَمَا ترك بنو هاشم لبني أُميّة في ذلك اليوم كياناً، لذا ناداهم الإمام الحسين(عليه السلام) قائلاً: «الله الله لا تضيِّعوا وصية أخي، واعدلوا به إلى البقيع، فإنّه أقسم عليّ إن أنا مُنعت من دفنه مع جدِّه أن لا أُخاصم فيه أحداً، وأن أُدفنه في البقيع مع أُمِّه»

هذا وقبل أن يعدلوا بالجثمان، كانت سهام بني أُميّة قد تواترت على جثمان الإمام(عليه السلام)، وأخذت سبعين سهماً مأخذها منه.

مكان دفنه(عليه السلام)

مقبرة البقيع، المدينة المنوّرة.

رثاء الإمام الحسين(عليه السلام) على قبره

أأدهن رأسي أم أطيب محاسني
ورأسك معفور وأنت سليب

أو استمتع الدنيا لشيءٍ أُحبّه
ألا كلّ ما أدنى إليك حبيب

فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة
عليك وما هبّت صبا وجنوب

وما هملت عيني من الدمع قطرة
وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب

بكائي طويل والدموع غزيرة
وأنت بعيد والمزار قريب

غريب وأطراف البيوت تحوطه
ألا كلّ من تحت التراب غريب

ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى
وكلّ فتى للموت فيه نصيب

فليس حريب من أُصيب بماله
ولكن من وارى أخاه حريب

نسيبك من أمسى يناجيك طرفه
وليس لمن تحت التراب نسيب

۞ مشهد دفن الامام الحسن (ع) ۞

۞ رد الشبهات حول الامام الحسن (ع) ۞

اضغط هنا للقراءة

۞ حكمة اليوم ۞

محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن يونس المعاذي، عن أحمد الهمداني عن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده، عن جعفر ابن محمد (عليهما السلام) قال: كان للحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما صديق وكان ماجنا فتباطأ عليه أياما فجاءه يوما، فقال له الحسن (عليه السلام): كيف أصبحت؟

فقال يا ابن رسول الله أصبحت بخلاف ما احب ويحب الله ويحب الشيطان فضحك الحسن (عليه السلام) ثم قال: وكيف ذاك؟ قال: لان الله عزوجل يحب أن اطيعه ولا أعصيه ولست كذلك، والشيطان يحب أن أعصي الله ولا اطيعه ولست كذلك، وأنا احب أن لا أموت، ولست كذلك

فقام إليه رجل فقال يا ابن رسول الله ما بالنا نكره الموت ولا نحبه، قال:

فقال الحسن (عليه السلام): إنكم أخربتم آخرتكم وعمرتكم دنياكم فأتتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب

۞ لطمية احبابك ۞

۞ الرسول (ص) و الامام الحسن (ع) ۞

حدث أبويعقوب يوسف بن الجراح، عن رجاله، عن حذيفة بن اليمان قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه واله) في جبل أظنه حرى أو غيره ومعه أبوبكر وعمر وعثمان وعلي (عليه السلام) وجماعة من المهاجرين والانصار وأنس حاضر لهذا الحديث وحذيفة يحدث به إذ أقبل الحسن بن علي (عليهما السلام) يمشي على هدوء ووقار فنظر إليه رسول الله (صلى الله عليه واله) وقال: إن جبرئيل يهديه وميكائيل يسدده، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو.

فقام رسول الله (صلى الله عليه واله) وقمنا معه وهو يقول له: أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده فمشى معه ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) وهو لايرفع بصره عنه، ثم قال: [أما] إنه سيكون بعدي هاديا مهديا هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ عني ويعرف الناس آثاري ويحيي سنتي، ويتولى اموري في فعله، ينظر الله إليه فيرحمه، رحم الله من عرف له ذلك وبرني فيه وأكرمني فيه.

فما قطع رسول الله (صلى الله عليه واله) كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة له فلما نظر رسول الله (صلى الله عليه واله) إليه قال: قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم، وإنه يسألكم من امور، إن لكلامه جفوة. فجاء الاعرابي فلم يسلم وقال: أيكم محمد؟ قلنا: وما تريد؟ قال رسول الله (صلى الله عليه واله): مهلا،

فقال:يامحمد لقد كنت ابغضك ولم أرك والان فقد ازددت لك بغضا

قال: فتبسم رسول الله (صلى الله عليه واله) وغضبنا لذلك وأردنا بالاعرابي إرادة فأومأ إلينا رسول الله أن: اسكتوا! فقال الاعرابي: يامحمد إنك تزعم أنك نبي وإنك قد كذبت على الانبياء وما معك من برهانك شئ قال له: يا أعرابي ومايدريك؟

قال: فخبرني ببرهانك قال: إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني قال: أو يتكلم العضو؟ قال: نعم، ياحسن قم! فازدرى الاعرابي نفسه وقال: هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلمني قال: إنك ستجده عالما بما تريد فابتدره الحسن (عليه السلام) وقال: مهلا يا أعرابي.

ما غبيا سألت وابن غبي
بل فقيها إذن وأنت الجهول

فان تك قد جهلت فان عندي
شفاء الجهل ما سأل السؤل

وبحرا لا تقسمه الدوالي
تراثا كان أورثه الرسول

لقد بسطت لسانك، وعدوت طورك، وخادعت نفسك، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إنشاء الله فتبسم الاعرابي وقال: هيه
فقال له الحسن (عليه السلام): نعم

اجتمعهم في نادي قومك، وتذاكرتم ماجرى بينكم على جهل وخرق منكم، فزعمتم أن محمدا صنبور والعرب قاطبة تبغضه، ولا طالب له بثاره، وزعمت أنك قاتله وكان في قومك مؤنته، فحملت نفسك على ذلك، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله، فعسر عليك مسلكك، وعمي عليك بصرك، وأبيت إلا ذلك فأتيتنا خوفا من أن يشتهر وإنك إنماجئت بخير يراد بك.

انبئك عن سفرك: خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطلت سماؤها، وأعصر سحابها، فبقيت محرنجما كالاشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، لاتسمع لواطئ حسا ولا لنا فخ نارجرسا، تراكمت عليك غيومها، وتوارت عنك نجومها. فلا تهتدي بنجم طالع، ولا بعلم لا مع، تقطع محجة وتهبط لجة في ديمومة قفر بعيدة القعر، مجحفة بالسفر إذا علوت مصعدا ازددت بعدا، الريح تخطفك، والشوك تخبطك، في ريح عاصف، وبرق خاطف، قد أو حشتك آكامها، وقطعتك سلامها، فأبصرت فإذا أنت عندنا فقرت عينك، وظهر رينك، وذهب أنينك.

قال: من أين قلت يا غلام هذا؟ كأنك كشفت عن سويد قلبي، ولقد كنت كأنك شاهدتني، وما خفي عليك شئ من أمري وكأنه علم الغيب قال له: ما الاسلام؟ فقال الحسن (عليه السلام): الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه، وعلمه رسول الله (صلى الله عليه واله) شيئا من القرآن فقال: يارسول الله أرجع إلى قومي فاعرفهم ذلك؟ فأذن له، فانصرف ورجع ومعه جماعة من قومه، فدخلوا في الاسلام فكان الناس إذا نظروا إلى الحسن (عليه السلام) قالوا: لقد اعطي مالم يعط أحد من الناس.

۞ قصة ۞

قصة الإمام الحسن بن علي (ع) مع العبد والكلب

۞ اولاد الامام الحسن (ع) ۞

أولاد الحسن بن علي (عليهما السلام) خمسة عشر ولدا ذكرا وانثى: زيد بن الحسن، واختاه ام الحسن وام الحسين، امهم ام بشير بنت أبي مسعود بن عقبة ابن عمرو بن ثعلبة الخزرجية، والحسن بن الحسن امه خوله بنت منظور الفزارية وعمرو بن الحسن، وأخواه القاسم وعبدالله ابنا الحسن امهم ام ولد، وعبدالرحمن ابن الحسن امه ام ولد، والحسين بن الحسن الملقب بالاثرم، وأخوه طلحة بن الحسن واختهما فاطمة بنت الحسن امهم ام إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي وام عبدالله، وفاطمة، وام سلمة، ورقية بنات الحسن (عليه السلام) لامهات شتى (1).

1. كتاب الارشاد

۞ مكارم اخلاق الامام الحسن (ع) ۞

علي بن أحمد، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام) أن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم و كان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافا وكان إذا ذكر الموت بكى وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عزوجل، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار

۞ نعي في مصاب الامام الحسن (ع) ۞

 

۞ قصة ۞

روي عن مندل بن اسامة عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) أن الحسن (عليه السلام) خرج من مكة ماشيا إلى المدينة، فتورمت قدماه، فقيل له: لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا ولكنا إذا أتينا المنزل فانه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم فاشتبروا منه ولا تما كسوه، فقال له بعض مواليه: ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء؟ فقال: بلى إنه أمامنا وساروا أميالا فاذا الاسود قد استقبلهم، فقال الحسن لمولاه: دونك الاسود فخذ الدهن منه بثمنه فقال الاسود: لمن تأخذ هذاالدهن؟ قال: للحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال:انطلق بي إليه

فصار الاسود إليه فقال الاسود ياابن رسول الله إني مولاك لا آخذله ثمنا ولكن ادع الله أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبكم أهل البيت فاني خلفت امرأتي تمخض، فقال: انطلق إلى منزلك فان الله تعالى قد وهب لك ولدا ذكرا سويا فرجع الاسود من فوره فاذا امرأته قد ولدت غلاما سويا ثم رجع الاسود إلى الحسن (عليه السلام) ودعاله بالخير بولادة الغلام له وإن الحسن قد مسح رجليه بذلك الدهن فما قام عن موضعه حتى زال الوروم

۞ تصميم كريم آل البيت ۞

۞ ثواب الاعمال ۞

سُأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما جرت به السنة في الصوم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال: ثلاثة أيام في كل شهر : خميس في العشر الاول ، وأربعاء في العشر الاوسط ، وخميس في العشر الاخير ، يعدل صيامهن صيام الدهر ، لقول الله : ( من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ) ، فمن لم يقدر عليها لضعف .. فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبناُ لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

۞ الامام و الجرادة ۞

روي أن الحسن (عليه السلام) وعبدالله بن العباس كانا على مائدة فجاءت جرادة ووقعت على المائدة فقال عبدالله للحسن: أي شئ مكتوب على جناح الجرادة؟ فقال (عليه السلام): مكتوب عليه: أنا الله لا إله إلا أنا ربما أبعث الجراد لقوم جياع ليأكلوه، وربما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم، فقام عبدالله وقبل رأس الحسن، وقال: هذا من مكنون العلم

۞ زيارة الامام الحسن (ع) ۞

۞ ولادة الإمام موسى الكاظم(ع) ۞

اسمه ونسبه(عليه السلام)

الإمام موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)

كنيته(عليه السلام)

أبو الحسن، أبو إبراهيم، أبو علي، أبو إسماعيل… والأُولى أشهرها

ألقابه(عليه السلام)

الكاظم، العبد الصالح، الصابر، الأمين… وأشهرها الكاظم

تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها

7 صفر 128ﻫ، المدينة المنوّرة، الأبواء

أُمّه(عليه السلام) وزوجته

أُمّه السيّدة حَميدة البربرية، وهي جارية، وزوجته السيّدة تكتم أُمّ الإمام الرضا(عليه السلام)، وهي أيضاً جارية

مُدّة عمره(عليه السلام) وإمامته

عمره 55 سنة، وإمامته 35 سنة

حكّام عصره(عليه السلام)

أبو جعفر المنصور المعروف بالدوانِيقي؛ لأنّه كان ولفرط شحّه وبخله وحبّه للمال يحاسب حتّى على الدوانيق، والدوانيق جمع دانق، وهو أصغر جزء من النقود في عهده، محمّد المهدي، موسى الهادي، هارون الرشيد.

عبادته(عليه السلام)

أجمع الرواة على أنّ الإمام الكاظم(عليه السلام) كان من أعظم الناس طاعة لله ومن أكثرهم عبادة له، وكانت له ثفنات من كثرة السجود لله، كما كانت لجدِّه الإمام السجّاد(عليه السلام)، حتّى لُقِّب(عليه السلام) بذي الثفنات.

وكان من مظاهر عبادته(عليه السلام) أنّه إذا وقف مصلّياً بين يدي الخالق العظيم أرسل ما في عينيه من دموع وخفق قلبه، وكذلك إذا ناجى(عليه السلام) ربّه أو دعاه، يقول الرواة: إنّه(عليه السلام) كان يصلّي نوافل الليل، ويصلها بصلاة الصبح، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس، ويخرّ لله ساجداً، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد لله حتّى يقرب زوال الشمس ، وكان من مظاهر الطاعة عنده(عليه السلام) أنّه دخل مسجد جدِّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) في أوّل الليل، فسجد(عليه السلام) سجدة واحدة وهو يقول بنبرات ترتعش خوفاً من الله: «عَظُم الذنبُ عندي فليحسن العفو من عندك، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة»، وجعل(عليه السلام) يردّد هذا الدعاء بإنابة وإخلاص وبكاء حتّى أصبح الصباح.

وحينما أودعه الطاغية الظالم هارون الرشيد العبّاسي في ظلمات السجون، تفرّغ(عليه السلام) للعبادة، وشكر الله على ذلك قائلاً: «اللّهمّ إنّي طالما كنت أسألك أن تُفرّغني لعبادتك، وقد استجبتَ لي، فَلَك الحمدُ على ذلك، وكان الطاغية هارون يشرف من أعلى قصره على السجن، فيبصر ثوباً مطروحاً في مكان خاصّ لم يتغيّر عن موضعه، وعجب من ذلك، وراح يقول للربيع: ما ذاك الثوب الذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع؟

فيجيبه الربيع قائلاً: يا أمير المؤمنين، ما ذاك بثوب، وإنّما هو موسى بن جعفر، له في كلّ يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال، وبهر الطاغية وقال: أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فمالك قد ضيّقت عليه الحبس؟ قال: هيهات، لا بدّ من ذلك!

زهده(عليه السلام)

زهد الإمام الكاظم(عليه السلام) في الدنيا، وأعرض عن مباهجها وزينتها، وآثر طاعة الله تعالى على كلّ شيء، وكان بيته خالياً من جميع أمتعة الحياة، وقد تحدّث عنه إبراهيم بن عبد الحميد فقال: «دخلت عليه في بيته الذي كان يصلّي فيه، فإذا ليس فيه شيء سوى خصفة وسيف معلّق ومصحف»

وكان كثيراً ما يتلو على أصحابه سيرة الصحابي الثائر العظيم أبي ذر الغفاري الذي طلّق الدنيا ولم يحفل بأيّ شيء من زينتها، قائلاً: «رحم الله أبا ذر، فلقد كان يقول: جزى الله الدنيا عنّي مذمّة بعد رغيفين من الشعير: أتغذّى بأحدهما، وأتعشّى بالآخر، وبعد شملتي الصوف ائتزر بأحدهما وأتردّى بالأُخرى»

جوده(عليه السلام)

كان الإمام الكاظم(عليه السلام) من أندى الناس كفّاً وأكثرهم عطاء للبائسين والمحرومين، الجدير بالذكر أنّه كان يتطلّب الكتمان وعدم ذيوع ما يعطيه، مبتغياً بذلك الأجر عند الله تعالى.

يقول الرواة: إنّه كان يخرج في غلس الليل البهيم فيوصل البؤساء والضعفاء وهم لا يعلمون من أيّ جهة تصلهم هذه المبرّة، وكانت صلاته لهم تتراوح ما بين المائتين دينار إلى الأربعمائة دينار، وكان أهله يقولون: عجباً لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلّة والفقر، ويجمع المترجمون له أنّه كان يرى أنّ أحسن صرف للمال هو ما يردّ به جوع جائع، أو يكسو به عارياً

من وصاياه(عليه السلام)

1ـ قال(عليه السلام): «وجدت علم الناس في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك عن دينك»

2ـ قال(عليه السلام): «أي فلان! اتّق الله وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك، فإنّ فيه نجاتك، أي فلان! اتّق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك، فإنّ فيه هلاكك»

3ـ قال(عليه السلام): «المؤمن مثل كفّتي الميزان، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه

۞ تصميم ۞

۞ تساؤلات حول الامام الكاظم (ع) ۞

السؤال

كم المدة التي سجن الامام الكاظم عليه السلام ؟

الجواب
لا يخفى عليكم أن مدة امامة الامام الكاظم (ع) كانت (35) سنة ، عاصر فيها مجموعة من حكام الجور من بني العباس ، آخرهم هارون الرشيد الذي نقله في عدة سجون حتى امر بدس السمّ اليه ، فقتله .
ومدة سجنه (ع) غير معلومة بالدقة . فبعض المؤرخين من يقول: اربع سنوات ، والآخر يقول : سبع سنوات ، وثالث يقول : اربعة عشر سنة . وعلى كل حال نحن نعلم أن الامام (ع) قد قضى فترة ليست بقليلة في السجن حتى قتل مظلوماً محتسبا

السؤال

كيف كان الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) يمارس دوره في قيادة الأمّة الإسلامية وهو في السجن؟

الجواب

بعد خلافة الإمام علي (عليه السلام) نرى أنّ الأئمة (عليه السلام) مُنعوا من التصدّي لمنصب الزعامة على الرعية، ولذا صار همّهم بعدما غُصبت ولايتهم على الرعية ظلماً وعدواناً نشر أحكام الدّين على ما وصل إليهم من جدّهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفي ضمن نشر فروع الدّين بيّنوا ما وقع عليهم من الظلم، وأنّ المتصدّين الفعليين غاصبون لمنصبهم وتاركون لوصيّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن أجل ذلك وقعوا موقع الغضب والإيذاء من الغاصبين لحقّهم المتربّعين على كرسي الحكم في زمانهم. وما سألت عنه من قضية الإمام الكاظم (عليه السلام) كان من هذا القبيل، ووردت روايات أن الإمام (عليه السلام) كان له اتصال ببعض شيعته للإجابة على مسائلهم وهو في داخل السجن، وكانت تصله الرسائل، ولم تكن طيلة حياته في السجن، بل كان له أصحاب ووكلاء ينقلون آراءه إلى الأمة

۞ صور من الكاظمين ۞

۞ زيارة الامام الكاظم ۞

۞انتهى العدد ـ نسالكم الدعاء ۞


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,333 other followers